النمسا الآن الإخبارية – تيرول
في ظل أزمة خانقة يشهدها قطاع البناء، طالبت غرفة التجارة النمساوية باتخاذ خطوات سياسية عاجلة لدعم مشاريع الإسكان وتوفير مساكن ميسورة التكلفة، خاصة في ولاية تيرول، التي سجّلت تراجعًا كبيرًا في النشاط الاقتصادي المرتبط بالبناء خلال العام الماضي.
وصرّح (باتريك فيبر)، رئيس نقابة البناء، خلال مؤتمر صحفي في إنسبروك، أن الطلب على السكن تراجع بمعدل الثلث مقارنة بالعام السابق، ما أدى إلى انخفاض في القيمة الاقتصادية بمقدار مليار يورو في تيرول وحدها. وأكد فيبر أن قطاع البناء يشكل محورًا اقتصاديًا حيويًا، إذ ينعكس أي استثمار فيه على سلاسل إنتاجية وخدمية متعددة.
وطالب فيبر بحزمة إصلاحات تشمل: توفير أراضٍ قابلة للبناء بأسعار مناسبة، دعم الكثافة السكنية، وتسريع إجراءات الترخيص والعطاءات.
من جهتها، شددت (إلين مول)، رئيسة جمعية الوسطاء العقاريين، على ضرورة تخفيف معايير البناء التي تعتبرها مكلفة وغير ضرورية، مشيرة إلى أن الأرقام الرسمية حول الشقق الفارغة في تيرول “غير واقعية”.
أما المستشار الاقتصادي للولاية (ماريو غيربر) فقد أكد أن تيرول تواجه تحديات مالية كبيرة، ما اضطر الحكومة لتقليص الميزانيات في عدة مجالات، باستثناء دعم الإسكان، الذي سيُستأنف بقوة بعد عام 2025 بهدف إنشاء نحو 1900 وحدة سكنية جديدة.
وبحسب مقارنة بين تيرول وولايات أخرى مثل فورارلبرغ وسالزبورغ، فإن الأسر ذات الدخل المتوسط في تيرول تدفع شهريًا ما يصل إلى 241 يورو أكثر، مقارنة بالمناطق الأخرى، رغم تطبيق قواعد دعم جديدة منذ 1 يوليو 2025.
ورغم مبادرة “التأجير الآمن” التي أطلقتها حكومة الولاية، لم يتم حتى الآن تسجيل أكثر من 80 وحدة سكنية للتأجير، مما يعكس ضعف الاستجابة في سوق الإيجارات المحلي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




