أخبار النمسا

فيينا غاز مهلوس في متناول الجميع

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

في الوقت الذي تُجرّم فيه دول أوروبية عديدة استخدام غاز الضحك كمادة مخدّرة، تنتشر في فيينا “كبسولات النشوة” بشكل علني داخل أكثر من 300 متجر آلي، ما يثير مخاوف متزايدة لدى الأطباء وخبراء الإدمان ومؤسسات حماية البيئة.

المادة المعروفة علميًا باسم “أكسيد النيتروز” (Distickstoffmonoxid) تُستخدم طبيًا في التخدير وطب الأسنان، وأيضًا في تحضير الكريمة المخفوقة، إلا أنها تحوّلت خلال السنوات الأخيرة إلى “مخدر حفلات” شائع بين الشباب. يتم استنشاق الغاز عبر بالونات أو مباشرة من عبوات صغيرة تُعرف باسم “كبسولات الكريمة”، ما يسبب إحساسًا سريعًا بالانتشاء والسعادة، لكنه يحمل في طياته مخاطر صحية خطيرة.

بحسب تقارير صحفية، يُباع الغاز في فيينا دون أي رقابة عمرية، وفي عبوات ضخمة تصل إلى 2000 غرام داخل المتاجر الآلية، رغم أن بعض تلك المتاجر خضعت مؤخرًا لإجراءات قانونية بسبب بيع الكحول للقاصرين. لكن غاز الضحك لا يُصنف حاليًا في النمسا كمادة مخدّرة أو نفسية، وبالتالي لا يخضع لقوانين المخدرات.

خبراء الصحة العامة يحذّرون من آثار عصبية ونفسية حادة قد يسببها الغاز، من بينها تلف دائم في الأعصاب ونقص الأكسجين أثناء الاستنشاق، وقد تصل الإصابات إلى تجمّد الأنسجة، خاصة في حالة الاستنشاق المباشر من الكبسولات الباردة.

من جهة أخرى، يُعد أكسيد النيتروز من الغازات الدفيئة القوية، إذ تشير بيانات (الهيئة البيئية النمساوية) إلى أن تأثيره على المناخ يزيد بـ300 مرة عن ثاني أكسيد الكربون، ويُسهم بنسبة 5% من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري عالميًا.

ورغم كل هذه التحذيرات، تؤكد وزارة الصحة النمساوية أنه لا نية لديها لإدراج الغاز ضمن قانون المواد المخدرة، معتبرة أن الحظر “سيزيد من جاذبيته لدى الشباب” ويُعيق جهود الوقاية. وتفضل الحكومة بدلًا من ذلك اعتماد أسلوب “التوعية والتقليل من الأضرار”، وفق ما صرّحت به متحدثة باسم الوزارة لصحيفة (دير ستاندرد).

يأتي هذا في وقتٍ تحظر فيه دول مثل هولندا وبريطانيا وفرنسا وبلجيكا بيع الغاز تمامًا، فيما تسير ألمانيا على النهج نفسه من خلال منع بيعه للقاصرين.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading