الاقتصاد والعمل

كاريتاس تدق ناقوس الخطر في عيد العمال: أكثر من 100 ألف عاطل طويلًا مهددون بالفقر

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

بالتزامن مع عيد العمال، حذرت منظمة Caritas من تفاقم الأوضاع المعيشية للعاطلين عن العمل في النمسا، مشيرة إلى أن الضغوط الاقتصادية باتت أكثر حدة في ظل ارتفاع تكاليف الحياة وتزايد أعداد الباحثين عن عمل، وذلك وفقًا لما تم الإعلان عنه نقلًا عن وكالة الأنباء النمساوية APA، التي نقلت تقييمًا مقلقًا للوضع الحالي في سوق العمل.

وأوضحت رئيسة المنظمة Nora Tödtling-Musenbichler أن سوق العمل يمر بمرحلة حساسة، حيث يرتفع عدد العاطلين في وقت تتزايد فيه الأعباء المالية على الأفراد، ما يضع شريحة واسعة من المجتمع أمام ضغوط معيشية متزايدة، خصوصًا في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتكاليف السكن والطاقة.

الوضع الأكثر خطورة يطال العاطلين عن العمل لفترات طويلة، إذ يتجاوز عددهم 100 ألف شخص، وتشير التقديرات إلى أن أكثر من نصفهم مهددون بالفقر، ما يعكس ارتباطًا مباشرًا بين البطالة طويلة الأمد والتدهور الاقتصادي للأفراد، خاصة عندما تستمر فترات البحث عن عمل دون نتائج ملموسة.

كما لفتت المنظمة إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة بين النساء، وهو ما يضيف بعدًا اجتماعيًا إضافيًا للأزمة، نظرًا لتأثيره على الاستقرار الأسري والدخل العام، خصوصًا في الحالات التي تعتمد فيها الأسر على مصدر دخل واحد أو تعاني من تحديات في التوفيق بين العمل والمسؤوليات العائلية.

ورغم الترحيب بإعلان الحكومة تخصيص 100 مليون يورو لدعم سوق العمل، شددت المنظمة على أن التحدي الحقيقي يكمن في سرعة تنفيذ هذه الخطط وتحويلها إلى برامج عملية، مع التركيز على دعم الفئات الأكثر تضررًا، وخاصة العاطلين لفترات طويلة، من خلال توفير فرص حقيقية لإعادة الاندماج في سوق العمل.

وفي سياق متصل، دعت كاريتاس إلى إصلاحات هيكلية في نظام المساعدات الاجتماعية، مؤكدة ضرورة أن يبقى بدل البطالة قادرًا على حماية الأفراد من الوقوع في الفقر حتى في حال استمرار البحث عن عمل، محذرة من أن أي تقليص في هذه المساعدات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة بدل معالجتها.

كما عبّرت عن قلقها من مقترحات تتعلق باحتساب دخل الشريك ضمن المساعدات، معتبرة أن مثل هذه الإجراءات قد تزيد من الاعتماد الاقتصادي، خاصة لدى النساء، وترفع من خطر الفقر، بدل أن تساهم في تحسين فرص الاستقلال المالي.

الأرقام العامة تعزز هذا القلق، حيث تشير البيانات إلى أن نحو 1.7 مليون شخص في النمسا معرضون للفقر أو الإقصاء الاجتماعي، فيما يعيش أكثر من 260 ألف شخص في ظروف فقر شديد لا تمكنهم من تلبية احتياجات أساسية مثل السكن أو التدفئة أو الغذاء، ما يعكس حجم التحدي الاجتماعي الذي يواجه البلاد.

في هذا السياق، يأتي عيد العمال هذا العام في النمسا محمّلًا برسائل تحذيرية، حيث لم يعد التركيز فقط على ظروف العمل، بل أيضًا على الفئات التي تقف خارج سوق العمل، والتي تحتاج إلى دعم فعلي يضمن لها الكرامة والاستقرار.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading