النمسا الآن الإخبارية – النمسا
فشلت المفاوضات السياسية في النمسا بشأن تمديد آلية دعم أسعار الوقود، في تطور مفاجئ يعكس تصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحاكم، وذلك بعد عدم التوصل إلى اتفاق بين الأحزاب المشاركة، وفقًا لما تم تداوله نقلًا عن وكالة الأنباء النمساوية APA، حيث كان من المفترض حسم القرار قبل بداية شهر مايو لضمان استمرار العمل بالإجراء.
الخلاف برز بشكل واضح بين SPÖ وNEOS، في حين وقفت ÖVP في موقع الوسيط بين الطرفين دون أن تنجح في تقريب وجهات النظر، ما أدى في النهاية إلى انهيار المفاوضات.
المقترحات الأخيرة التي كانت مطروحة تضمنت تقليص حجم الدعم، بحيث ينخفض التأثير على الأسعار إلى نحو 2.5 سنت لكل لتر بدلًا من 5 سنتات، سواء عبر تقليص مساهمة الدولة أو عبر تخفيض الحد الأقصى لهوامش أرباح الشركات، إلا أن هذه الصيغة لم تحظَ بتوافق سياسي.
نقطة الخلاف الأساسية تمثلت في مدة التمديد، حيث اشترط NEOS أن يكون الدعم مؤقتًا لشهر مايو فقط، مع إنهائه بشكل نهائي اعتبارًا من يونيو، بينما رفضت SPÖ هذا الطرح، معتبرة أن استمرار الدعم ضروري في ظل استمرار ارتفاع الأسعار والضغوط على المواطنين.
وبسبب هذا الخلاف، لم يتم تحديد أي جولات تفاوض جديدة حتى الآن، ما يعني فعليًا انتهاء العمل بآلية دعم أسعار الوقود مع نهاية الفترة الحالية، رغم أن هذه السياسة كانت قد ساهمت سابقًا في خفض الأسعار بنحو 10 سنتات لكل لتر.
الآلية كانت تعتمد على عنصرين رئيسيين: تخفيض جزء من الضرائب على الوقود، إضافة إلى تحديد سقف لأرباح الشركات، وهو ما أدى إلى تخفيف العبء على المستهلكين خلال فترة تطبيقها، خاصة مع ارتفاع الأسعار المرتبط بالتطورات الدولية.
فشل التمديد يمثل أول أزمة سياسية علنية داخل الائتلاف الحاكم، ويكشف عن تباينات واضحة في كيفية التعامل مع ملف الطاقة والدعم الحكومي، في وقت لا تزال فيه تكاليف المعيشة مرتفعة.
في ظل غياب اتفاق، يبقى مستقبل دعم أسعار الوقود مفتوحًا، مع توقعات ضعيفة بإمكانية التوصل إلى حل سريع في المدى القريب.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



