النمسا الآن الإخبارية – فيينا
وفقًا لهيئة الإذاعة النمساوية، جدد وزير الداخلية النمساوي جيرهارد كارنر تمسكه بسياسة الترحيل إلى سوريا، وذلك بعد تنفيذ أول عملية ترحيل منذ عام 2011، والتي أثارت جدلًا دوليًا واسعًا. العملية تمت في 3 يوليو 2025 وشملت سوريًا يبلغ 32 عامًا، كان قد أُدين عام 2018 بالانتماء إلى جماعة إرهابية وحُكم عليه بالسجن سبع سنوات، قبل الإفراج عنه العام الماضي. ومنذ الترحيل، لم يُعرف مكان وجوده، ما دفع الأمم المتحدة للتدخل.
كارنر أكد في مقابلة مع برنامج “Ö1-Morgenjournal” أن هذه السياسة “ضرورية” لضمان مصداقية نظام اللجوء والهجرة، مضيفًا: “إذا أردنا نظام لجوء صارمًا وموثوقًا، فيجب إعادة المجرمين والخطرين إلى بلدانهم”. وأوضح أن النمسا هي الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي تنفذ ترحيلات إلى سوريا، مبررًا ذلك بوجود “تغيير في السلطة” في البلاد وإجرائه محادثات مباشرة مع وزير الداخلية السوري، ما أتاح إمكانية استئناف الترحيل.
وأشار الوزير إلى أن المزيد من عمليات الترحيل إلى سوريا “مخطط لها بالفعل”، كما ألمح إلى أن إعادة اللاجئين إلى أفغانستان قد تصبح أيضًا محل نقاش، على غرار ما تقوم به ألمانيا.
وفي رده على انتقادات الأمم المتحدة، وصفها كارنر بأنها “عالية المستوى ومنفصلة عن الواقع”، موضحًا أن متابعة أوضاع جميع المرحلين أمر مستحيل، خاصة وأن النمسا تنفذ سنويًا نحو 13 ألف عملية ترحيل، نصفها بالإجبار. وأكد أن سياسة وزارته تعتمد على “نظام لجوء صارم، حازم وعادل”، وأن المسار الحالي لن يتغير رغم الانتقادات.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



