النمسا الآن الإخبارية – الاتحاد الأوروبي
كشفت بيانات حديثة صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي Eurostat أن نسبة كبيرة من طلبات اللجوء في الاتحاد الأوروبي خلال عام 2025 جاءت من القاصرين، حيث أظهرت الأرقام أن ما يقارب واحدًا من كل أربعة طلبات لجوء أولية تم تقديمه من أشخاص تقل أعمارهم عن 18 عامًا، في مؤشر يعكس حجم حضور هذه الفئة ضمن حركة اللجوء في أوروبا، وذلك وفق ما ورد في المعطيات التي نشرتها وكالة الأنباء النمساوية APA ضمن تغطيتها لهذا الملف.
وبحسب البيانات، بلغ عدد القاصرين الذين تقدموا بطلبات لجوء لأول مرة داخل دول الاتحاد الأوروبي نحو 158.400 شخص خلال عام 2025، وهو ما يمثل نسبة 23.7 بالمئة من إجمالي الطلبات، وهي نسبة مرتفعة تعكس الدور الكبير الذي تلعبه فئة الأطفال والمراهقين ضمن تدفقات اللجوء، كما تشير إلى طبيعة التحولات في تركيبة طالبي الحماية داخل الاتحاد الأوروبي.
وتُظهر الأرقام أن النسبة كانت مرتفعة بشكل خاص في النمسا، حيث وصلت إلى 57.3 بالمئة من إجمالي الطلبات، تليها Deutschland بنسبة 44.9 بالمئة، ما يضع هذين البلدين في صدارة الدول الأوروبية من حيث نسبة القاصرين بين طالبي اللجوء، وهو ما يعكس خصوصية الوضع في هذه الدول مقارنة بمتوسط الاتحاد الأوروبي.
كما تشير البيانات إلى أن جزءًا من هؤلاء القاصرين قدموا طلبات اللجوء دون مرافقة من الوالدين أو أفراد الأسرة، حيث بلغت نسبة القاصرين غير المصحوبين نحو 13 بالمئة من إجمالي القاصرين، وهي فئة تُعد من الأكثر حساسية، نظرًا لغياب الحماية الأسرية المباشرة، ما يتطلب إجراءات خاصة من قبل السلطات المختصة لضمان سلامتهم ورعايتهم.
وعلى صعيد الخلفيات الجغرافية، فإن غالبية القاصرين الذين تقدموا بطلبات لجوء في عام 2025 جاءوا من دول في آسيا بنسبة 39 بالمئة، تليها دول إفريقيا بنسبة 27.3 بالمئة، في حين تصدرت جنسيات Afghanistan وSyrien وVenezuela قائمة الدول الأكثر تمثيلًا بين طالبي اللجوء القاصرين، وهو ما يعكس استمرار ارتباط تدفقات اللجوء بالأزمات السياسية والاقتصادية في هذه المناطق.
وتبرز هذه المعطيات حجم التحديات التي تواجهها الدول الأوروبية في التعامل مع طلبات اللجوء، خاصة عندما يتعلق الأمر بالقاصرين، سواء كانوا برفقة عائلاتهم أو دون مرافقة، حيث تتطلب هذه الحالات إجراءات قانونية وإنسانية معقدة، تشمل توفير الحماية والرعاية والتعليم، إضافة إلى البت في طلبات اللجوء وفق الأطر القانونية المعمول بها داخل الاتحاد الأوروبي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



