النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أعلنت النمسا وألمانيا عن استمرار نهجهما المتشدد في ملف اللجوء، مع التركيز على تسريع عمليات الترحيل، خاصة تجاه جنسيات محددة مثل السوريين والأفغان. هذا التوجه جاء خلال اجتماع لوزراء الداخلية الناطقين بالألمانية في لوكسمبورغ، حيث تم التأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الإجراءات الصارمة، وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA فإن التعاون بين البلدين سيستمر بشكل مكثف لتنفيذ هذه السياسات.
وخلال اللقاء، عقد وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner اجتماعًا مع نظيره الألماني Alexander Dobrindt، حيث أكدا أن البلدين جزء من مجموعة أوروبية تسعى إلى تنفيذ سياسات أكثر صرامة في ملف اللجوء. وتركز هذه السياسات على ترحيل الأشخاص الذين لا يملكون حق الإقامة، خاصة أولئك الذين ارتكبوا جرائم، مع تعزيز التنسيق بين الدول الأوروبية.
أحد أبرز محاور الاتفاق يتمثل في إنشاء مراكز ترحيل خارج أوروبا، وهي مراكز مخصصة لإيواء الأشخاص الذين لا يمكن إعادتهم مباشرة إلى بلدانهم الأصلية، تمهيدًا لترحيلهم لاحقًا. هذه المراكز تُعد جزءًا من خطة أوسع تهدف إلى تسريع عمليات الإبعاد وتقليل بقاء الأشخاص غير المؤهلين داخل الدول الأوروبية.
كما أكد الجانبان أن الترحيل إلى دول مثل سوريا وأفغانستان سيستمر، حيث بدأت النمسا بالفعل بتنفيذ عمليات ترحيل مباشرة إلى سوريا، في حين قامت ألمانيا بترحيل أفغان إلى بلادهم، بما في ذلك عملية حديثة شملت 25 شخصًا تم نقلهم جوًا إلى كابول. هذه الخطوات تعكس تحولًا واضحًا في السياسة الأوروبية تجاه هذه الجنسيات.
وشدد الوزير الألماني على أن هذه الإجراءات تهدف إلى إيصال رسالة واضحة مفادها أن من يسيء استخدام نظام اللجوء أو يرتكب جرائم لن يُسمح له بالبقاء، مؤكدًا أن ألمانيا والنمسا تسعيان لقيادة هذا النهج داخل أوروبا. من جانبه، أكد الوزير النمساوي أن الترحيل يُعد جزءًا أساسيًا من سياسة لجوء “صارمة وعادلة”، مشيرًا إلى أن الهدف هو إخراج كل من لا يملك حق البقاء.
وأشار إلى أن عدد عمليات الترحيل في النمسا أصبح يفوق عدد طلبات اللجوء الجديدة، ما يعكس تشديدًا واضحًا في تطبيق هذه السياسة. كما أكد أن هذا النهج سيستمر بالتنسيق مع ألمانيا ودول أوروبية أخرى، في إطار توجه عام نحو تشديد قوانين الهجرة واللجوء.
وتوضح هذه التطورات أن ملف اللجوء في أوروبا يدخل مرحلة أكثر صرامة، مع تركيز خاص على الترحيل وتسريع الإجراءات، خاصة تجاه السوريين والأفغان، وهو ما قد يكون له تأثير مباشر على أوضاع طالبي اللجوء في الفترة المقبلة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




