النمسا الآن الإخبارية – فيينا
كشفت السلطات النمساوية عن قضية تجسس خطيرة داخل العاصمة فيينا، أدت إلى طرد ثلاثة دبلوماسيين روس من البلاد، بعد الاشتباه بقيامهم بأنشطة استخباراتية باستخدام تقنيات متطورة داخل الأراضي النمساوية، وذلك وفقًا لما أكدته وكالة الأنباء النمساوية APA.
التفاصيل تشير إلى أن عمليات التجسس تمت باستخدام أنظمة أقمار صناعية تم تركيبها داخل محيط السفارة الروسية في منطقة Landstraße، إضافة إلى منشآت دبلوماسية روسية في منطقة Donaustadt. هذه الأنظمة استُخدمت، بحسب التحقيقات، لجمع بيانات حساسة تتعلق بمؤسسات دولية موجودة في فيينا، من بينها منظمات أوروبية ودولية، وهو ما رفع مستوى الخطورة في القضية.
القضية ظهرت للعلن أولًا عبر تقرير بثه التلفزيون النمساوي، قبل أن تؤكد وزارة الخارجية النمساوية رسميًا الواقعة، مشيرة إلى أن الحكومة طلبت في شهر أبريل رفع الحصانة الدبلوماسية عن الأشخاص الثلاثة، إلا أن روسيا رفضت ذلك، ما دفع النمسا إلى اتخاذ قرار الطرد كإجراء سيادي لحماية أمنها القومي.
وزيرة الخارجية Beate Meinl-Reisinger شددت على أن استخدام الحصانة الدبلوماسية في أنشطة تجسس أمر غير مقبول، مؤكدة أن الحكومة غيّرت نهجها في التعامل مع هذه الملفات، وأصبحت تتعامل معها بحزم أكبر.
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة عن توجه واضح لتشديد القوانين المتعلقة بالتجسس، حيث يجري العمل على تعديل قانون العقوبات. التعديل المقترح لا يقتصر فقط على حماية المصالح النمساوية، بل سيشمل أيضًا حماية مصالح منظمات دولية مثل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وهو تغيير مهم لأن القانون الحالي يعاقب فقط على التجسس إذا استهدف النمسا بشكل مباشر.
من جانبها، أكدت وزيرة العدل Anna Sporrer أن الأجهزة الأمنية والقضائية تعمل بشكل منسق لكشف ومنع أي نشاط استخباراتي غير قانوني داخل البلاد، مشددة على أن أي محاولة لاختراق المؤسسات الديمقراطية أو الدولية في النمسا سيتم التعامل معها بشكل صارم.
هذه القضية تعكس واقعًا معروفًا في فيينا، التي تُعد مركزًا دبلوماسيًا دوليًا يضم عددًا كبيرًا من السفارات والمنظمات الدولية، ما يجعلها هدفًا تقليديًا لأنشطة التجسس بين الدول.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



