أخبار النمسا

تقليص مساعدات العاطلين في النمسا وخطة لاحتساب دخل الشريك قد تخفّض الدعم بمئات اليوروهات

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

تتجه الحكومة النمساوية نحو إجراءات تقشفية جديدة تمس بشكل مباشر العاطلين عن العمل، في إطار خطة لتوفير نحو 60 مليون يورو ضمن اتفاق الميزانية، وذلك بحسب ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA حول تفاصيل النقاش السياسي الدائر بشأن نظام “Notstandshilfe” الذي يُصرف بعد انتهاء إعانة البطالة.

أحد أبرز التغييرات المطروحة يتمثل في إعادة احتساب دخل الشريك ضمن شروط الحصول على المساعدة، وهو نظام كان معمولًا به حتى عام 2018، ويعني أن دخل الزوج أو الشريك قد يؤدي إلى خفض المبلغ المستحق أو حتى إلغائه بالكامل في بعض الحالات. هذا التوجه أثار انتقادات واسعة، خاصة من منظمات اجتماعية، التي حذّرت من أن هذا الإجراء قد يعيد آلاف النساء إلى الاعتماد المالي على شركائهن، ما يشكل تراجعًا اجتماعيًا واضحًا.

حاليًا يبلغ متوسط “Notstandshilfe” نحو 1000 يورو شهريًا، ومع التعديلات المحتملة قد يخسر بعض المستفيدين مئات اليوروهات شهريًا، رغم أن وزارة الشؤون الاجتماعية تؤكد أن النموذج النهائي لم يُحسم بعد، وأن هناك توجهًا لاعتماد حدود دخل مرتفعة لتقليل الأثر، أو تطبيق الإجراء فقط بعد فترة طويلة من الاستفادة.

الجدل لا يتوقف عند هذا الحد، إذ تسعى الحكومة أيضًا إلى تقليص المبالغ التي تُحوّل لصالح التأمين التقاعدي خلال فترة تلقي المساعدة، حيث تُعتبر هذه المدفوعات حاليًا مرتفعة مقارنة بقيمة الإعانة نفسها، وهو ما يشكل الجزء الثاني من خطة التوفير إلى جانب احتساب دخل الشريك.

في المقابل، تدافع جهات سياسية عن هذه الإجراءات، معتبرة أن نظام المساعدة الحالي قد يقلل من الحافز على العمل، خصوصًا أنه يُمنح لفترة غير محددة وبنسبة تصل إلى 92 أو 95% من إعانة البطالة السابقة، ما يثير تساؤلات حول استمرارية وصف “حالة طوارئ” إذا كان دخل الأسرة مرتفعًا عبر الشريك.

كما تشمل إجراءات التقشف فئات أخرى، أبرزها ذوو الدخل المنخفض، حيث سيتم إلزامهم بدفع كامل مساهمة التأمين ضد البطالة بنسبة 2.95% من الراتب، بعد أن كانوا معفيين أو يدفعون نسبًا مخفضة، ما قد يؤدي إلى خسارة تصل إلى نحو 600 يورو سنويًا، وهي خطوة تعرضت لانتقادات حادة باعتبارها تضغط على الفئات الأضعف، وخاصة النساء.

النقاش السياسي لا يزال مفتوحًا، حيث يحاول صانعو القرار إيجاد توازن بين تقليل العجز المالي والحفاظ على العدالة الاجتماعية، في وقت تؤكد فيه الحكومة أن الهدف النهائي هو ضمان استدامة نظام الدعم وتأمين الموارد الكافية لسوق العمل في السنوات المقبلة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading