النمسا الآن الإخبارية – كيرنتن
كشفت تقارير أمنية نمساوية جديدة تفاصيل صادمة عن الهجوم الإرهابي الذي شهدته مدينة Villach في 15 فبراير 2025، بعدما نفذ شاب سوري يبلغ من العمر 23 عامًا هجومًا عشوائيًا بالسكاكين أسفر عن مقتل فتى يبلغ من العمر 14 عامًا وإصابة خمسة أشخاص آخرين بجروح بعضها خطير جدًا.
وبحسب المعطيات الجديدة، فإن منفذ الهجوم السوري Ahmad G. نفذ الاعتداء خلال ست دقائق فقط بين أول طعنة ولحظة توقيفه، فيما تمكن سوري آخر كان موجودًا في المكان من إيقاف المهاجم بعدما صدمه بسيارته في محاولة لمنعه من مواصلة الهجوم.
ويقبع المتهم حاليًا في الحبس الاحتياطي بانتظار بدء محاكمته بعد 19 يومًا في Klagenfurt، حيث يواجه تهم القتل ومحاولات القتل المتعددة وجرائم إرهابية، فيما وصفه مدير السجن بأنه “أخطر سجين” تم احتجازه هناك.
ووفق التقرير الأمني، فإن المتهم نشأ في سوريا داخل بيئة غير متدينة، لكنه بدأ خلال عام 2024، بعد وصوله إلى أوروبا، البحث عبر الإنترنت عن إجابات تتعلق بالدين، قبل أن يقع تدريجيًا في محتوى دعائي تابع لتنظيم داعش الإرهابي.
وأوضح التقرير أن عملية التطرف كانت “سريعة ومكثفة”، إذ تابع المتهم مقاطع دعائية وخطابات لقادة سابقين في التنظيم، إضافة إلى أناشيد متطرفة تحرض على العنف، ما دفعه – بحسب التحقيقات – إلى اعتبار تنفيذ الاعتداءات “واجبًا دينيًا”.
كما عثرت السلطات على كتابات دوّنها المتهم قبل أسابيع من الهجوم، تضمنت أوصافًا لعنف شديد وأفكارًا متطرفة وحديثًا عن “كائنات روحية”، فيما أظهرت التحقيقات أنه سجّل قبل يومين من تنفيذ الجريمة مقطع فيديو يبايع فيه تنظيم داعش الإرهابي.
وأكدت الأجهزة الأمنية أن المتهم لم يكن عضوًا تنظيميًا رسميًا داخل داعش، إلا أن مبايعته اعتُبرت إعلان ولاء واضح للفكر الإرهابي ومحاولة لإظهار الانتماء للتنظيم.
وكشفت التحقيقات أيضًا أن السوري استوحى طريقة تنفيذ الهجوم بالسكاكين من أحد مقاطع الدعاية التابعة للتنظيم الإرهابي، بينما اشترى السكين المستخدم في الهجوم من متجر قبل أيام قليلة فقط من تنفيذ الجريمة.
وأشار التقرير الأمني إلى أن حالات التطرف السريع أصبحت أكثر انتشارًا بين بعض الشباب، خاصة مع التأثر بالمحتوى المتطرف المنتشر عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



