النمسا الآن الإخبارية – فيينا
في مقابلة مع صحيفة Der Standard قالت رئيسة مكتب العمل النمساوي (AMS) بترا دراكسل إن دمج اللاجئين في سوق العمل يواجه عقبات كبيرة، مؤكدة أن “الرجال القادمين من سوريا” يحتاجون إلى اهتمام خاص وجهود إضافية.
ووفقًا لدراكسل فإن أكثر من 63 ألف شخص من سوريا وأفغانستان وإيران والعراق يعملون حاليًا في النمسا، بينما يبقى نحو 45 ألفًا عاطلين عن العمل ومسجلين لدى AMS. من بين هؤلاء حوالي 20 ألفًا لم يدخلوا سوق العمل بعد، وغالبيتهم يعتمدون على المساعدات الاجتماعية.
وأضافت دراكسل أن “75% من اللاجئين يعيشون في فيينا، حيث البطالة مرتفعة أصلًا، وهذا يعقّد اندماجهم”، مشيرة إلى أن غياب برامج اندماج مستمرة منذ 2015 كان من أبرز أسباب الفشل في تثبيت أعداد كبيرة في وظائف مستقرة.
كما انتقدت غياب التمويل المستدام، موضحة أن ميزانية الاندماج الخاصة التي بلغت 75 مليون يورو عام 2023 استُنفدت بالكامل، مما أوقف مشاريع كانت تستهدف توفير مزيج من العمل والتعليم للاجئين الأكثر صعوبة في الاندماج.
وحول تجربة “كليات الشباب” (Jugendcolleges) التي يديرها AMS وبلدية فيينا، أوضحت دراكسل أن أكثر من 3500 شاب لاجئ يتعلمون هناك القراءة والكتابة والحساب ويستعدون لامتحانات إنهاء المرحلة الإلزامية، لكنها أشارت إلى صعوبات مثل قلة مواعيد الامتحانات أو انقطاع بعض المشاركين عن البرامج لفترات مؤقتة بحثًا عن وظائف موسمية.
وأكدت أن جزءًا من المشكلة يعود إلى الصدمات النفسية التي عاشها بعض اللاجئين القادمين من مناطق حرب، ما يجعل الالتزام ببرامج دراسية طويلة وشاقة أمرًا صعبًا، لافتة إلى أن الدعم النفسي المتخصص غير كافٍ في فيينا.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد



