الاقتصاد والعمل

النمسا توقف مساعدات البطالة عن مئات الأشخاص بسبب العمل الجزئي

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

بدأت السلطات النمساوية بتطبيق تشديدات جديدة على الأشخاص الذين يجمعون بين إعانات البطالة والعمل الجزئي منخفض الدخل، في خطوة أدت خلال الشهر الأول فقط إلى إيقاف مساعدات البطالة أو المساعدات الطارئة عن مئات الأشخاص، وسط تأكيدات من دائرة العمل النمساوية AMS بأن القوانين الجديدة بدأت تؤثر بشكل مباشر على سوق العمل وساهمت في زيادة عدد الأشخاص الذين عادوا إلى الوظائف بشكل كامل.

وبحسب القواعد الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ مع بداية عام 2026، لم يعد مسموحًا بشكل عام الجمع بين إعانة البطالة أو المساعدات الطارئة وبين العمل الجزئي منخفض الدخل إلا في حالات استثنائية محددة، بعدما كانت هذه الآلية مستخدمة على نطاق واسع في السنوات الماضية من قبل آلاف الأشخاص داخل النمسا.

البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة العمل AMS أظهرت انخفاضًا حادًا في عدد الأشخاص الذين يجمعون بين إعانات البطالة والعمل الجزئي خلال شهر يناير فقط، حيث تراجع عدد المستفيدين من إعانة البطالة مع وجود عمل جزئي من 16 ألفًا و30 شخصًا في ديسمبر 2025 إلى 8 آلاف و51 شخصًا فقط في يناير 2026.

أما بالنسبة للمساعدات الطارئة “Notstandshilfe”، فقد انخفض عدد الأشخاص الذين يجمعون بينها وبين العمل الجزئي من 17 ألفًا و907 أشخاص إلى 12 ألفًا و228 شخصًا خلال الفترة نفسها، وهو ما اعتبرته السلطات مؤشرًا واضحًا على تأثير القانون الجديد.

ووفق ما أكدته دائرة العمل النمساوية في تصريحات لموقع “5 Minuten”، تم خلال يناير 2026 إصدار 198 قرارًا رسميًا بوقف إعانات البطالة أو المساعدات الطارئة بسبب استمرار أصحابها بالعمل الجزئي رغم القيود الجديدة المفروضة على هذا النوع من الجمع بين الدخل والمساعدات الحكومية.

المتحدث باسم AMS Gregor Bitschnau اعتبر أن التغييرات الجديدة حققت نتائج مباشرة وسريعة داخل سوق العمل، موضحًا أن السلطات لاحظت ارتفاعًا واضحًا في عدد الأشخاص الذين عادوا إلى العمل الكامل بعد تطبيق التشديدات الجديدة.

وقال Bitschnau إن دائرة العمل سجلت نحو 1700 حالة إضافية لأشخاص عادوا إلى وظائفهم مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مشيرًا إلى أن نحو ألف شخص من هذه المجموعة عادوا للعمل لدى نفس أرباب العمل الذين كانوا يعملون لديهم سابقًا بشكل جزئي.

السلطات النمساوية ترى أن النظام السابق كان يسمح لبعض الأشخاص بالبقاء لفترات طويلة ضمن نموذج “العمل الجزئي مع المساعدات”، بينما تهدف القواعد الجديدة إلى دفع العاطلين عن العمل نحو العودة إلى وظائف مستقرة وكاملة بدل الاعتماد على الدعم الحكومي بالتوازي مع وظائف محدودة الدخل.

ورغم التشديدات الجديدة، ما تزال القوانين تسمح ببعض الاستثناءات لفئات محددة، حيث يمكن لبعض الأشخاص الاستمرار مؤقتًا في الجمع بين المساعدات والعمل الجزئي، ومن بينهم كبار السن العاطلون عن العمل لفترات طويلة، والأشخاص ذوو الإعاقة، إضافة إلى المشاركين في برامج ودورات تدريبية طويلة تنظمها دائرة العمل AMS.

وفي معلومات نشرها موقع VOL.AT النمساوي، أكدت دائرة العمل أن السلطات تعتبر التطورات الحالية “إيجابية” من ناحية تحفيز العودة إلى سوق العمل وتقليل الاعتماد الطويل على الإعانات الحكومية.

القضية أثارت نقاشًا واسعًا داخل النمسا بين مؤيدين يرون أن التشديد ضروري لدفع الناس نحو الوظائف الكاملة وتقليل الاعتماد على المساعدات، وبين منتقدين يعتبرون أن بعض الفئات ستتضرر ماليًا بسبب صعوبة إيجاد وظائف مستقرة أو بدوام كامل في بعض القطاعات.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading