تقنية

الاتحاد الأوروبي يتحرك لحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في الصور الإباحية المزيفة

النمسا الآن الإخبارية – أوروبا

توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق سياسي جديد يقضي بحظر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنشاء الصور والفيديوهات الجنسية المزيفة المعروفة باسم “Deepfake”، في خطوة وُصفت بأنها واحدة من أقوى التحركات الأوروبية حتى الآن لمواجهة تصاعد جرائم الابتزاز والتشهير والعنف الرقمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

الاتفاق الجديد جاء بعد مفاوضات بين ممثلي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي، ويهدف إلى منع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لإنشاء محتوى جنسي مزيف أو صور وفيديوهات يتم فيها التلاعب بوجوه أو أصوات الأشخاص دون موافقتهم، خاصة النساء والأطفال والقاصرين.

وبحسب التعديلات الجديدة على قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي، فإن الحظر سيشمل أيضًا إنشاء أي محتوى رقمي يوحي بوجود اعتداءات أو استغلال جنسي للأطفال باستخدام الذكاء الاصطناعي، حتى لو كانت الصور أو الشخصيات غير حقيقية بالكامل.

القوانين الجديدة جاءت بعد تصاعد المخاوف داخل أوروبا من الانتشار السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي القادرة على إنشاء فيديوهات وصور مزيفة شديدة الواقعية خلال ثوانٍ فقط، حيث أصبح بالإمكان إدخال صورة أي شخص وتحويلها إلى مشاهد جنسية أو إباحية مزيفة يصعب على الكثيرين اكتشاف أنها غير حقيقية.

الجدل الأوروبي تصاعد بشكل كبير نهاية العام الماضي بعد الضجة المرتبطة بروبوت الدردشة “Grok” التابع لشركة الملياردير الأميركي Elon Musk، إذ كان المستخدمون يطلبون من النظام إزالة ملابس النساء من الصور أو إنشاء محتوى جنسي مزيف اعتمادًا على صور حقيقية منشورة عبر الإنترنت.

وفي إحدى الحوادث التي أثارت غضبًا واسعًا، قام النظام بإنشاء صور لفتيات قاصرات بملابس اعتبرت “جنسية وغير مناسبة”، قبل أن يضطر النظام لاحقًا إلى الاعتذار بعد موجة الانتقادات.

كما زادت الضغوط السياسية داخل أوروبا بعد قضايا تتعلق بالعنف الرقمي والتشهير الإلكتروني، من بينها قضية إعلامية بارزة في ألمانيا اتهمت فيها المذيعة الألمانية Collien Fernandes زوجها السابق Christian Ulmen بإنشاء حسابات مزيفة ونشر محتوى إباحي مفبرك باسمها، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة مع بقاء قرينة البراءة قائمة.

وبموجب الاتفاق الأوروبي الجديد، لن تقتصر الإجراءات على معاقبة الأشخاص الذين ينشرون هذا النوع من المحتوى فقط، بل سيتم استهداف أدوات الذكاء الاصطناعي نفسها ومنع تطوير أو تشغيل الأنظمة المخصصة لصناعة هذا المحتوى الجنسي المزيف.

كما سيفرض الاتحاد الأوروبي مستقبلًا على شركات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وClaude وغيرها وضع علامات مائية واضحة على الصور والفيديوهات والمحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي حتى يتمكن المستخدمون من معرفة أن المحتوى غير حقيقي.

ورغم الاتفاق السياسي، فإن القانون لا يزال بحاجة إلى المصادقة النهائية من البرلمان الأوروبي وحكومات الدول الأعضاء، إلا أن هذه الخطوة تعتبر غالبًا إجراءً شكليًا قبل دخوله حيز التنفيذ.

وإذا تمت الموافقة النهائية، فمن المتوقع أن يبدأ تطبيق الحظر اعتبارًا من 2 ديسمبر 2026 تحت إشراف “مكتب الذكاء الاصطناعي الأوروبي” الذي أنشأه الاتحاد الأوروبي خصيصًا لمراقبة تطبيق قوانين الذكاء الاصطناعي الجديدة.

وفي المقابل، أكد الاتحاد الأوروبي أن القوانين الجديدة لا تهدف إلى منع التعديل العادي على الصور أو التضييق المفرط على صناعة المحتوى الرقمي، بل تركز تحديدًا على المحتوى الجنسي المزيف وغير التوافقي المرتبط بالابتزاز أو التشهير أو استغلال الأطفال.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading