النمسا الآن الإخبارية – النمسا العليا
سجلت ولاية النمسا العليا تراجعًا ملحوظًا في عدد الحاصلين على الجنسية النمساوية خلال الأشهر الأولى من عام 2026، في تطور أثار نقاشًا سياسيًا جديدًا حول سياسات الاندماج والتجنيس داخل النمسا، خصوصًا مع استمرار الجدل الوطني حول ارتفاع أعداد المجنسين في ولايات أخرى وتصدر السوريين لقوائم الحاصلين على الجنسية خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب الأرقام الرسمية، حصل 546 شخصًا على الجنسية النمساوية في ولاية النمسا العليا خلال الربع الأول من عام 2026، ما يمثل انخفاضًا بنسبة 14.4 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو تراجع اعتبرته حكومة الولاية مؤشرًا على “تشدد المعايير” ونجاح السياسة الحالية المتعلقة بالاندماج وشروط الحصول على الجنسية.
المسؤول عن ملف الاندماج في حكومة ولاية النمسا العليا Christian Dörfel المنتمي إلى حزب الشعب النمساوي أكد أن الجنسية النمساوية “ليست أمرًا بسيطًا بل قيمة كبيرة”، موضحًا أن الحصول عليها يجب أن يبقى مرتبطًا بشروط واضحة تتعلق بالاندماج والسجل القانوني والقدرة على إعالة النفس والالتزام بالقوانين النمساوية.
وقال Dörfel إن الأشخاص الذين يندمجون بشكل كامل داخل المجتمع النمساوي ويلتزمون بالقوانين ويتمتعون بسجل نظيف ويحققون شروط الاعتماد المالي الذاتي يجب أن تبقى أمامهم فرصة الحصول على الجنسية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة وجود قواعد واضحة تحدد شكل التعايش داخل الولاية.
وأشار السياسي النمساوي إلى ما يسمى “قواعد المنزل في النمسا العليا” أو “OÖ Hausordnung”، وهي مجموعة قواعد وتعليمات تعتمدها الولاية لتحديد المبادئ الأساسية المتعلقة بالتعايش والاندماج، معتبرًا أن هذه القواعد تساعد على توضيح الفرق بين الأشخاص الذين يندمجون ويساهمون في المجتمع وبين من وصفهم بـ”رافضي الاندماج”.
التصريحات جاءت في وقت تشهد فيه النمسا نقاشًا سياسيًا متصاعدًا حول ملف التجنيس، خاصة بعد ارتفاع أعداد الحاصلين على الجنسية في عدة ولايات أخرى، وتصدر السوريين لقائمة المجنسين الجدد على مستوى البلاد خلال الربع الأول من عام 2026.
وفي معلومات نشرها موقع Exxpress النمساوي، اعتبر Dörfel أن انخفاض أعداد المجنسين في النمسا العليا لا يمثل مشكلة بالنسبة لحكومة الولاية، بل يُنظر إليه على أنه دليل على استمرار تطبيق معايير صارمة وواضحة للحصول على الجنسية النمساوية.
ويُعد ملف التجنيس والهجرة والاندماج من أكثر القضايا السياسية حساسية داخل النمسا حاليًا، حيث تدفع الأحزاب اليمينية نحو تشديد القوانين بشكل أكبر، بينما تدعو جهات أخرى إلى تسهيل الاندماج ومنح فرص أوسع للأشخاص الذين يعيشون ويعملون داخل البلاد منذ سنوات طويلة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



