النمسا الآن الإخبارية – فيينا
بحسب ما كشفته صحيفة دير شتاندرد، يزداد القلق في فيينا من استغلال نظام الحوالة التقليدي لنقل الأموال، بعدما تبيّن أنه أصبح أداة مفضلة لعصابات الجريمة المنظمة والمحتالين لإخفاء مصادر أموالهم وتحويلها إلى الخارج بعيدًا عن أعين السلطات.
القضية الأخيرة طالت (دانيل م.)، وهو محتال صربي يبلغ 41 عامًا، أدين سابقًا بخداع مسنّات بادعاء أنه “شرطي”، وتمكن من الاستيلاء على أكثر من 600 ألف يورو من ضحاياه. التحقيقات أظهرت أنه قام بإيداع مبالغ ضخمة – بينها دفعة نقدية قدرها 15 ألف يورو – في سوبرماركت صغير بمنطقة فافوريتن بفيينا، حيث عُرضت خدمات الحوالة بشكل غير رسمي. وبهذه الطريقة حوِّلت الأموال سريعًا إلى تركيا، حيث يقيم العقل المدبر للتنظيم، (محمد كيريم ي.).
نظام الحوالة، الشائع في بلدان إسلامية عدة، يقوم على تسليم الأموال إلى وسيط محلي يمنح العميل كلمة سر، ويقوم نظيره في بلد آخر بصرف المبلغ للمستفيد. غير أن هذا النظام غير خاضع للرقابة المالية الأوروبية، ما يجعله جذابًا ليس فقط للعائلات المهاجرة التي ترسل الأموال إلى أوطانها، بل أيضًا للمجرمين والمتطرفين والإرهابيين.
السلطات المالية تحذر من أن الحوالة، التي غالبًا ما تُمارس سرًا في محلات الهواتف والمجوهرات والبقالة، تتيح التهرب من الضرائب والرسوم وتخفي مسارات الأموال. في ألمانيا، أُدين بعض الوسطاء بالفعل بتهمة “الانتماء إلى تنظيم إجرامي”. أما في النمسا، فقد يواجه المشغلون غرامات تصل إلى 50 ألف يورو، إلى جانب تهم بالتهرب الضريبي.
المحققون لفتوا أيضًا إلى أن بعض المحلات ترفع شعارات شركات رسمية مثل MoneyGram لتبدو شرعية، فيما تُدار معاملات الحوالة الموازية بعيدًا عن أي توثيق، وغالبًا تُتلف السجلات.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد



