النمسا الآن الإخبارية – فيينا
بحسب ما نشرته صحيفة “كرونه “، أظهرت وثيقة صادرة عن دائرة توثيق الإسلام السياسي (DPI) أن مظاهر الإسلام السياسي آخذة في التوسع في الشوارع النمساوية بشكل متزايد، حيث بات المشهد يتضمن مظاهرات عدائية، شعارات ضد اليهود والمسيحيين، وأنماط حياة سلفية. وأوضح التقرير أن هذه المظاهر لا تعود إلى سائحين من الخارج، بل إلى جماعات داخل البلاد.
التقرير أشار إلى أن الصراع في الشرق الأوسط يمثل محركًا أساسيًا لهذه الظاهرة، مع اندماج العالمين الافتراضي والواقعي. ووفق معطيات جهاز حماية الدستور، سُجّلت 215 واقعة مرتبطة بدوافع إسلامية أو جهادية في عام 2024، بزيادة بلغت 41,5 بالمئة مقارنة بعام 2023.
التقرير تطرق إلى أنشطة بعض الجمعيات، بينها اتحاد إسلامي في بوتندورف مرتبط بجماعة “ميلي غوروش” التي يراقبها جهاز الاستخبارات الألماني، حيث استخدم أحد مسؤوليها حسابه على فيسبوك لنشر نظريات مؤامرة معادية للسامية ورثاء قياديين من حركة حماس.
كما حذّر التقرير من تزايد الرموز والشعارات في الفضاء العام، مثل كتابات “حرروا فلسطين – النصر لحماس” في فيينا-مارياهيلف، واستخدام رمز المثلث الأحمر في مشهد الاحتجاجات الموالية لفلسطين، الذي اعتبرته الهيئة الطلابية اليهودية إشارة خطيرة.
التقرير أشار كذلك إلى أن الأساليب المستخدمة تتشابه مع جماعات اليمين المتطرف، من حيث استغلال الصور المؤثرة والتقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي لنشر رسائلهم. كما تبيّن أن “أسلوب الحياة السلفي” يتجلى عبر الملابس والرموز، مثل إشارة “التوحيد” التي يستخدمها متطرفون من تنظيم “داعش” للتعبير عن رفض الديمقراطية.
التقرير لم يغفل الإشارة إلى “الذئاب الرمادية”، وهي حركة قومية تركية متطرفة، إذ سجلت كتابات وشعارات ضد كلمة “كردستان” على جدران في النمسا.
التقرير خلص إلى أن هذه التطورات تشكل تحديًا متزايدًا للديمقراطية والمجتمع النمساوي، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات أكثر حزمًا لمواجهة الظاهرة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد



