النمسا الآن الإخبارية – النمسا العليا
كانت قصة شيرين بوغنر من Aschach an der Donau في النمسا العليا مأساة إنسانية هزّت المجتمع النمساوي والعالمي قبل عقود. عند ولادتها أصيبت بالعدوى بفيروس نقص المناعة البشري (HIV) من والدتها المصابة، والتي توفيت بعد سنوات قليلة بسبب الإيدز. شيرين وُصفت آنذاك بـ”طفلة الإيدز الأولى” في النمسا، مع توقعات قاتمة بشأن حياتها.
في سن العاشرة، تفاقم المرض لديها إلى مرحلة الإيدز، وكانت مضطرة لتناول عدد كبير من الأدوية. رغم ذلك، تمسكت بالحياة، أحلامها، وطموحاتها. واليوم، في عام 2025، تحتفل شيرين بعيد ميلادها الأربعين، لتصبح واحدة من أطول الناجين عمرًا عالميًا من هذه العدوى.
“أنا بخير جدًا، أتناول اليوم قرصًا واحدًا فقط يوميًا، أمارس الرياضة وأتابع تكويني”، صرحت بوغنر في مقابلة مع هيئة الإذاعة النمساوية – ORF. الفحوصات الطبية لا تُظهر الفيروس في دمها بفضل العلاج، رغم استمرار بعض الآثار الجانبية مثل اضطراب التمثيل الدهني.
مرت حياتها بمزيج من انتكاسات وإنجازات. فقدت والديها وأجدادها مبكرًا، لكنها اعتبرت قرار انتقالها للعيش في ألمانيا بمفردها لحظة مفصلية، حين أدركت أنها ليست “مريضة أكثر من اللازم لتعيش حياة طبيعية”. واليوم، تقيم في فرانكفورت، حيث تخضع لتدريب مهني كسائقة قطارات، وتعمل في الوقت ذاته كمدربة كلاب. كما تنشط في مجال التوعية والوقاية من HIV، وترفض خطاب التخويف التقليدي: “القول للشباب إنك ستموت فور إصابتك لم يكن يومًا مفيدًا، ولا يفيد اليوم أيضًا”.
ورغم التقدم الطبي، تبقى الوصمة والتمييز من أكبر التحديات التي تواجه المصابين. وتؤكد بوغنر: “الأمراض لا تحد حياتي، بل الأحكام المسبقة”.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد




