النمسا الآن الإخبارية – فيينا
بحسب ما نشرته صحيفة “دير ستاندارد”، أثار لقاء بين مسؤولين من وزارة الداخلية النمساوية ووفد من حركة طالبان جدلًا سياسيًا واسعًا يوم الجمعة. اللقاء جرى يوم الخميس في مقر الوزارة بفيينا، حيث استقبلت الإدارة وفدًا من النظام الأفغاني.
وزيرة شؤون المرأة (إيفا-ماريا هولتسلايتنر – الحزب الاشتراكي الديمقراطي) وجّهت انتقادات حادة قائلة: “نرفض هذا اللقاء مع ممثلي نظام ينتهك حقوق الإنسان ويمارس التمييز الممنهج ضد النساء والفتيات”. وفي مذكرة احتجاج رسمية، وقّعتها إلى جانبها المديرة الفيدرالية لنساء الحزب (روث مانينغر)، جاء أن النساء والفتيات في أفغانستان “مستبعدات اجتماعيًا وسياسيًا واقتصاديًا وقانونيًا، ومجبرات على تغطية كاملة في الأماكن العامة، ومسلوبة الكرامة”.
الوزيرة تساءلت أيضًا عن التناقض بين هذا اللقاء وبين دعم الحكومة في اليوم نفسه لحظر الحجاب على الفتيات تحت 14 عامًا، قائلة: “هل الكرامة ورفاهية الطفولة مهمة فقط للفتيات في النمسا؟ أليست حقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة؟” كما اعتبرت أن عقد اللقاء في ذكرى هجمات 11 سبتمبر يمثل “إشارة مقلقة تجاه قيمنا الديمقراطية”.
من جانبه، دافع متحدث باسم وزارة الداخلية (بقيادة غيرهارد كارْنر – حزب الشعب) عن الاجتماع، موضحًا أن “التعاون مع السلطات الأفغانية ضروري لتنفيذ عمليات الترحيل”، مضيفًا أن الوفد ساعد مكتب اللجوء والهجرة (BFA) في التعرف على هوية أكثر من 20 شخصًا مهددين بالترحيل، معظمهم من طالبي اللجوء الأفغان المدانين بجرائم. وأكد أن النمسا تسعى إلى إعادة هؤلاء إلى بلادهم “كجزء من سياسة لجوء صارمة وعادلة”.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد



