النمسا الآن الإخبارية – فيينا
دافع المستشار النمساوي كريستيان شتوكَر (حزب الشعب) السبت عن اللقاء الأخير مع وفد من حركة طالبان في فيينا، موضحًا أن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال الاعتراف بالنظام في أفغانستان. وقال في مقابلة مع إذاعة Ö1: “الأمر يجري على مستوى تقني بحت، هدفه ترحيل من ارتكبوا جرائم”.
وكانت الحكومة قد فجّرت جدلًا واسعًا بعد استضافة وفد من طالبان الأسبوع الماضي في وزارة الداخلية، حيث ناقش الطرفان إمكانية ترحيل 19 أفغانيًا، بينهم من أدين بجرائم. اللقاء أثار انتقادات حادة من المعارضة وحتى من الشريك الحكومي الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
شتوكَر أشار بفخر إلى أن النمسا كانت أول دولة أوروبية تنفذ عمليات ترحيل إلى سوريا في يوليو الماضي، مؤكّدًا أن هذا “لن يكون الأخير”، وأن الخطوة المقبلة هي التوسّع في الترحيل إلى كل من سوريا وأفغانستان.
وبحسب تصريحات المستشار، تُرحّل النمسا يوميًا نحو 35 شخصًا “جزئيًا طوعًا وجزئيًا قسرًا”، نصفهم تقريبًا من مرتكبي الجرائم. وتشير الأرقام الرسمية إلى أن معظم هؤلاء من رعايا الاتحاد الأوروبي (سلوفاكيا، المجر، رومانيا وبولندا)، بينما يشكل القادمون من دول ثالثة، خصوصًا صربيا، نحو ربع المرحّلين.
لكن منظمات حقوقية، بينها التنسيق من أجل اللجوء، وصفت هذه الخطط بأنها “كسر للمحظورات”، مشيرة إلى أن مبدأ عدم الإعادة القسرية في اتفاقية جنيف للاجئين يمنع إعادة أشخاص إلى دول يواجهون فيها خطر التعذيب أو سوء المعاملة. شتوكَر أكد رغم ذلك: “لقد خطونا خطوة مع سوريا، وهكذا سنواصل”.
إلى جانب ملف الترحيل، تطرق المستشار إلى القضايا الداخلية. بخصوص مفاوضات الأجور في القطاع العام، أقر بأن الوضع غير واضح، قائلاً: “قد لا تكون هناك مفاوضات من الأساس، وإذا لم يتم التوصل لاتفاق، فإن جولات تجميد الأجور لعامي 2027 و2028 هي الموقف الحكومي”. كما وصف قرار تعديل معاشات التقاعد حتى سقف 2500 يورو كـ”حل وسط”، رغم الانتقادات من نقابات وقوى سياسية.
أما في ما يتعلق بميزانية الدولة، فقد شدد شتوكَر على أن “التنفيذ يسير وفق الخطة”، واستبعد زيادة الضريبة العقارية أو إلغاء امتياز الديزل في المرحلة الحالية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد




