أخبار النمسا

بعد تخدير نساء بالقهوة: الحكم على بلغاري في فيينا ساهم في 15 جريمة اغتصاب

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

كشفت محكمة في العاصمة النمساوية فيينا عن واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، بعد أن تمكّنت السلطات من تفكيك شبكة بلغارية نفّذت سلسلة من عمليات الاغتصاب المنظّمة داخل فنادق في العاصمة، حيث جرى استدراج عاملات نظافة، تخديرهن، وبيع أجسادهن للرجال مقابل المال.

تفاصيل القضية التي عُرضت أمام المحكمة أوضحت أن المتهم الرئيسي، شاب بلغاري يبلغ من العمر 19 عامًا، كان يعمل كوسيط ومساعد ضمن الشبكة التي يديرها رجل بلغاري يبلغ 40 عامًا، والذي يُعتبر العقل المدبّر للجرائم. وحسب اعترافات المتهم الشاب، فقد تم استدراج نساء من الخارج عبر إعلانات توظيف على الإنترنت لوظائف تنظيف في فنادق فيينا.

وبحسب ما ورد في لائحة الاتهام، كان الرجل الأربعيني يستقبل النساء في الفنادق عند وصولهن ويقدّم لهن قهوة تحتوي على مواد مخدّرة. وما أن يفقدن وعيهن حتى ينقلهن إلى غرف مغلقة داخل الفندق، حيث كان رجال مجهولون يدخلون تباعًا ويدفعون مبالغ مالية لاغتصاب الضحايا.

وخلال الجلسة، قال المتهم الشاب: “كنت فقط أذهب إلى الغرف لأخبر الرجال أن الوقت انتهى، ولم أقم بشيء آخر.” وأوضح أن ساعة الاعتداء الجنسي كانت تُباع مقابل 100 يورو. وأضاف أنه كان يطيع الأوامر فقط: “كنت أُنفذ ما يُطلب مني، لم أجرؤ على الرفض.”

المدعون العامون أكدوا أن عدد الضحايا غير معروف حتى الآن، لأن أغلب النساء اللواتي استُدرجن إلى الفنادق اختفين بعد الحوادث، ولا أثر لهن حتى اللحظة. وتشير تقديرات المحققين إلى أن عدد الاعتداءات قد يتجاوز عشرات الحالات، وأن الشبكة كانت تعمل بطريقة منظمة أشبه بعصابة اتجار بالبشر.

كما أظهر التحقيق أن المتهمين كانا يروّجان لعملهما عبر مواقع إلكترونية تُعلن عن وظائف تنظيف مؤقتة، ثم يتواصلان مع النساء الراغبات في العمل ويستدرجانهن إلى فيينا بحجّة التدريب الميداني. هناك، كانت تُقدّم لهن مشروبات تحتوي على مواد منومة، قبل أن تُغلق الأبواب عليهن داخل غرف الفنادق.

القاضي الذي ترأس الجلسة وصف القضية بأنها “صادمة ومروّعة”، بينما قال أحد المحققين إن “طريقة تنفيذ الجرائم تشبه أفلام الرعب، وليست جرائم عادية”. وأضاف أن المتهم الشاب تعاون جزئيًا مع السلطات، ما ساعد في كشف بعض تفاصيل الشبكة.

وفي ختام المحاكمة، أصدرت المحكمة حكمًا بالسجن لمدة أربع سنوات بحق الشاب البالغ 19 عامًا بعد إدانته بالمشاركة في ما لا يقل عن 15 جريمة اغتصاب إضافة إلى تهمة الاحتيال. أما المتهم الرئيس البالغ 40 عامًا فما زال قيد الحبس الاحتياطي، وقد تم مؤخرًا توجيه لائحة اتهام غير نهائية ضده تشمل الاغتصاب المتكرر، التسبب في إصابات جسدية، والاحتيال باستخدام ما يُعرف بـ”خدعة الابن أو الابنة” (Tochter-Sohn-Trick).

وخلال المحاكمة، حاول الرجل الأربعيني التنصل من المسؤولية، زاعمًا أن هناك شخصًا ثالثًا مجهولًا يقف وراء الجرائم، لكن المحققين لم يجدوا أي دليل يؤكد ذلك.

القضية لا تزال مفتوحة، وتواصل الشرطة النمساوية تحقيقاتها لمعرفة ما إذا كانت هناك شبكات أخرى على صلة بالقضية في بلغاريا أو النمسا. كما لم يُستبعد تورط أطراف إضافية في عمليات الاتجار بالبشر والتسهيل للجرائم الجنسية.

السلطات وصفت هذه الجرائم بأنها من أبشع وقائع الاستغلال الجنسي في النمسا خلال العقد الأخير، فيما أكد الادعاء العام أن التحقيقات ستستمر حتى تحديد جميع المسؤولين عن هذه الأفعال المروّعة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading