الاقتصاد والعمل

انتقادات حادّة لارتفاع ديون فيينا إلى 15 مليار يورو

فيينا – النمسا الآن الإخبارية
النمسا الآن الإخبارية – فيينا

أعلنت مدينة فيينا عن مشروع ميزانية عام 2026، وكشفت الأرقام عن نحو 15 مليار يورو من الديون، وهو ما أثار موجة واسعة من الغضب والانتقادات من جميع أحزاب المعارضة، التي هاجمت نهج التحالف الحاكم بين الحزب الاشتراكي (SPÖ) وحزب نِيُوس. وبحسب ما نقلته هيئة الإذاعة النمساوية، تتركز الانتقادات حول مستوى الاقتراض، أسلوب إدارة الموارد، والأولويات التي وضعتها حكومة المدينة تحت إشراف العمدة ميشائيل لويدفيغ.

في التفاصيل، انتقدت الحزب الشعبي النمساوي – فرع فيينا الأرقام الجديدة بشدة. وقال رئيس الحزب في فيينا ماركوس فيغل (Markus Figl) إن الأرقام تُظهر بوضوح أن “التحالف الحاكم فقد كل معايير الانضباط المالي”، مشيرًا إلى أن المدينة أضافت في عام 2025 وحده 3.25 مليار يورو من الديون الجديدة. وأضاف رئيس الكتلة البرلمانية هارالد تسيرفوس (Harald Zierfuß) أن مشروع 2026 يتضمن 2.63 مليار يورو من الديون الإضافية، وهو أعلى رقم في تاريخ المدينة، مقارنة بـ2.29 مليار يورو في عام 2025.

أما حزب الخضر فقد ركّز على الانتقادات المتعلقة بالاقتطاعات المالية التي أدرجتها الحكومة بهدف “تجميع الميزانية”. رئيسة خضر فيينا يوديت بوهرينغر (Judith Pühringer) قالت إن المتضررين من الاقتطاعات هم الفئات الأكثر هشاشة. وأوضح رئيس الحزب بيتر كراوس (Peter Kraus) أن تأخير توسعة شبكة المترو وإلغاء تذكرة 365 يورو السنوية يعكسان أولويات خاطئة من قبل الحكومة. كما أشارت المتحدثة باسم الميزانية تيريزا شنكنرايتر (Theresa Schneckenreither) إلى إلغاء 100 مليون يورو كانت مخصصة في السنوات الخمس الماضية لمشاريع المناخ في الفضاء العام.

من جهته، اعتبر حزب الحرية (FPÖ) أن ما تقدمه الحكومة من “خطوات للتقشف” هو مجرد تضليل، وقال رئيس الحزب في فيينا دومينيك نيَب (Dominik Nepp) إن “الاقتطاعات الحقيقية” يجب أن تشمل مجالات أخرى، مطالبًا بإلغاء ما وصفه بـ”مساعدات اجتماعية لغير النمساويين”. وحذّر من أن فيينا “تتجه نحو العجز المالي غير القابل للسيطرة” ما لم يتم اعتماد “برنامج إصلاح جاد”.

كما هاجمت الحزب الشيوعي النمساوي (KPÖ) – فرع فيينا – ما وصفته بـ”سياسات تقشفية خاطئة”، وقالت المتحدثة باربارا أوربانيتش (Barbara Urbanic) إن النتيجة المباشرة لسياسات الحكومة هي “إفراغ جيوب سكان فيينا”. وانتقدت بشدة الاقتطاعات في المساعدات الاجتماعية، وميزانيات الصناديق الاجتماعية، والميزانيات المخصصة للمناطق، مشيرة إلى أنه في الوقت نفسه لا تُمس رواتب السياسيين وتمويل الأحزاب وبعض “مشاريع الاستعراض” مثل قاعة الفعاليات في St. Marx. وأعلنت KPÖ عن حملات واحتجاجات ميدانية ستُنظم عبر المدينة في الأسابيع المقبلة لإتاحة المجال للمواطنين للتعبير عن غضبهم.

في المقابل، دافعت الحزب الاشتراكي النمساوي (SPÖ) عن توجهات الميزانية. وقال كريستيان دويتش (Christian Deutsch)، رئيس لجنة المالية في المجلس البلدي، إن مشروع 2026 يحقق خفضًا واضحًا للعجز، مؤكّدًا أن الخدمات الأساسية لسكان المدينة ستبقى ثابتة. وأضاف أن فيينا قلّصت العجز المتوقع للعام الجاري بنحو 600 مليون يورو، وأن 2026 سيشهد خفضًا إضافيًا بالمقدار نفسه. واعتبر أن هذا “يساهم بقوة في استقرار الوضع المالي الوطني”، لأن فيينا وحدها ستتحمل أكثر من نصف مجمل خفض العجز في جميع الولايات النمساوية خلال العام المقبل.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading