أقرّ المجلس التشريعي لولاية فيينا، يوم الأربعاء، تعديلًا واسعًا على نظام المساعدات الاجتماعية في العاصمة، وهو تعديل يدخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من عام 2026، ويستهدف — وفق ما ذكرته “هيئة الإذاعة النمساوية” — خفض الإنفاق في قطاع الدعم الاجتماعي عبر إعادة هيكلة العديد من البنود الأساسية في النظام.
وتشمل التعديلات الجديدة تغييرات جوهرية في أهلية الحصول على المساعدات الاجتماعية، حيث سيفقد الحاصلون على الحماية الفرعية (subsidiär Schutzberechtigte) حقهم في تلقي أي من مكونات المساعدات الاجتماعية ابتداءً من العام المقبل. ووفقًا لقرار الولاية، ستتم إعادة جميع الحاصلين على هذا الوضع — الجدد منهم والحالات التي سبق منحها — إلى نظام الأساسيات (Grundversorgung) بدل النظام المتضمن دعمًا ماليًا مباشرًا كما كان معمولًا به سابقًا.
التعديلات تمتد أيضًا إلى آلية احتساب Wohnbeihilfe، إذ أعلنت بلدية فيينا أن المبالغ المخصّصة للإيجار، والتي كانت تُحتسب سابقًا بشكل منفصل، سيتم خصمها كذلك عند احتساب الدعم المرتبط بالأطفال. واستشهدت بلدية فيينا بمثال أسرة تضم خمسة أطفال، حيث سيؤدي النظام الجديد إلى خفض الدعم المخصص للسكن بنحو 400 يورو شهريًا مقارنة بالمعدلات الحالية، وذلك بحسب التقديرات المنشورة عبر هيئة الإذاعة النمساوية.
كما تنص التعديلات على أن السكن المشترك (Wohngemeinschaften) سيُعامل مستقبلًا معاملة الأسر، وهذا يعني تقسيم الدعم على جميع الأفراد بشكل يؤدي إلى تخفيض المبلغ الممنوح لكل شخص، بعدما كانت كل حالة تُحسب بصورة فردية في السابق. وفي خطوة إضافية، جرى تقليص المدفوعات الإضافية (Sonderzahlungen) بشكل كبير، سواء تلك المتعلقة بمصاريف استثنائية أو مخصصات موسمية.
وقد صوّت لصالح هذا التعديل كلٌّ من الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ) وحزب النيوس (NEOS)، بينما أعرب حزب الخضر عن قلقه، محذرًا من “انعكاسات خطيرة” على الأطفال، والمرضى المزمنين، والأشخاص ذوي الإعاقة. أما حزب الشعب (ÖVP) فقد أعلن تأييده لبعض بنود التعديل، لكنه طالب بخفض أكبر، خصوصًا عبر إقرار نظام تنازلي لمخصصات الأطفال في الأسر الكبيرة. ومن جهتها، دعت حزب الحرية (FPÖ) إلى قصر المساعدات الاجتماعية على المواطنين النمساويين فقط.
ورغم التغييرات الواسعة، تؤكد بلدية فيينا أنها ستبقي على النظام القائم، الذي يمنح 326 يورو لكل طفل شهريًا دون تمييز، وهو النظام الذي تسبب سابقًا في بروز حالات لأسر كبيرة تحصل على آلاف اليوروهات شهريًا من المساعدات، ما أثار نقاشًا ممتدًا في البلاد استمر لعدة أشهر ولا يزال يثير ردود فعل قوية.
ويشار إلى أن بنود المساعدات الاجتماعية الخاصة بالأفراد المنفردين، والوالدين المنفردين، والأسر ضمن Bedarfsgemeinschaft ستبقى دون تغيير، وفق ما نقلته المصادر الرسمية في فيينا.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



