أخبار النمسا

مافيا البلقان تُتهم بتعذيب ضحايا في شقة بفيينا باستخدام منشار يدوي ومواد تغليف

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

عُرضت أمام المحكمة الإقليمية في فيينا يوم الأربعاء وقائع واحدة من أخطر قضايا الجريمة المنظمة في النمسا، والمتعلقة بعمليات تعذيب مروعة يُشتبه في ارتكابها داخل شقة مفروشة بنايلون البلاستيك، من قبل عنصرين يُعتقد أنهما ينتميان إلى الشبكة البلقانية الإجرامية المعروفة باسم كافاتش-كلان. المتهمان، وهما رجل يبلغ 39 عامًا من مونتينيغرو وآخر 50 عامًا من صربيا، جرى جلبهما إلى القاعة تحت حماية أمنية مشددة، وبمرافقة فرق مسلحة، فيما تولّى الدفاع عنهم ثلاثة من أبرز المحامين.

استندت النيابة العامة في اتهاماتها إلى رسائل مشفرة تم تحليلها من تطبيقات مراسلة، أشارت إلى تورط المتهمين في استدراج رجلَين من كرواتيا إلى فيينا عام 2020. الضحيتان – أحدهما اعتُقد خطأً أنه نجل مليونير، والآخر رجل يبلغ 64 عامًا ويعمل في التهريب الصغير – جرى نقلهما إلى شقة مغطاة بالكامل بمواد بلاستيكية واقية، حيث تعرضا للضرب والتهديد بأسلحة نارية ذات كواتم صوت، وبحسب الرسائل، تمت الإشارة إلى استخدام مناشير يدوية كوسيلة تهديد للحصول على معلومات عن أموال مزعومة.

وتشير لائحة الاتهام إلى أن الضحية الأصغر سنًا تعرض لما يزيد عن أربع ساعات من الاعتداءات الجسدية والتهديد بالقتل، تلتها مرحلة ثانية استهدفت الرجل الأكبر سنًا الذي أصيب بكسور وجروح حادة. إحدى الرسائل الواردة في المحادثات تضمنت: “إذا لم يعطِ معلومات عن المال، سنبدأ في النشر”. وفي تحديث آخر موجَّه إلى رؤساء الشبكة، وردت عبارة: “وجهه انفجر بالكامل، وتم قطعه بالسكين”.

وبحسب “كرونه”، أُطلق سراح الضحيتين بعد التعذيب، لكنه جرى دفعهما لاحقًا إلى تسليم 750 ألف يورو. إلا أن الرجل الأكبر سنًا لم يتمكن من توفير سوى 10 آلاف يورو. المفاجئ أن الضحايا لم يتعرفوا على المتهمين أمام المحكمة، وهو ما اعتبرته جهات التحقيق أمرًا شائعًا في قضايا شبكات المافيا بسبب الخوف من الانتقام.

تاريخيًا، يُعد كافاتش-كلان أحد أخطر التنظيمات الإجرامية في البلقان، ويخوض منذ عام 2014 صراعًا دمويًا مع مجموعة “سكلجاري” بعد فقدان شحنة مخدرات تبلغ 200 كيلوغرام في إسبانيا، ما أدى إلى مقتل نحو 80 شخصًا حول العالم خلال العقد الماضي.

وخلال الجلسة، جادل محامو الدفاع بأن هناك تشابهًا كبيرًا في الأسماء بالمنطقة، مما قد يؤدي إلى خطأ في الهوية، في حين نفى الدفاع عن المتهم الأول بالكامل وجود نية ارتكاب جريمة الاختطاف والابتزاز. القضية تُنظر أمام هيئة محلفين، والعقوبات المحتملة تتراوح بين 10 و20 عامًا. ولا يزال الحكم النهائي قيد الانتظار، مع التأكيد على سريان قرينة البراءة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading