النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى
شهدت محكمة Korneuburg في النمسا السفلى تطورات صادمة في قضية جنائية خطيرة داخل سجن Göllersdorf، حيث مثل خمسة نزلاء أمام القضاء على خلفية اتهامات تتعلق بجريمة اغتصاب وقعت داخل زنزانة في مركز علاجي-جنائي، وفقًا لما نقلته وسائل إعلام نمساوية.
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر أكتوبر 2025، حيث يُتهم ثلاثة سجناء تتراوح أعمارهم بين 28 و40 عامًا بتنفيذ اعتداءات متكررة بحق أحد النزلاء داخل الزنزانة نفسها. وبحسب لائحة الاتهام، فإن المتهمين الثلاثة، وهم نمساوي يبلغ من العمر 40 عامًا، وإسباني يبلغ 28 عامًا، وتونسي يبلغ 31 عامًا، قاموا بتقييد الضحية على السرير وتعريضه لسوء المعاملة قبل تنفيذ الاعتداءات الجنسية بحقه.
أما المتهمان الآخران، وهما نمساويان يبلغان من العمر 29 و30 عامًا، فيواجهان تهمة عدم منع جريمة يعاقب عليها القانون، حيث تؤكد النيابة أنهما كانا داخل الزنزانة أثناء وقوع الاعتداءات ولم يتدخلا رغم قدرتهما على إبلاغ إدارة المركز أو منع ما حدث.
وخلال جلسة المحاكمة، أشارت النيابة العامة إلى أن المتهم الرئيسي، وهو النزيل النمساوي البالغ 40 عامًا، لعب الدور الأبرز في الجريمة، حيث كان يتحدث عن “علاج” قبل تنفيذ الاعتداءات، في محاولة لتبرير أفعاله. في المقابل، نفى هذا المتهم التهم الموجهة إليه بشكل كامل، بينما أقر المتهمان الثاني والثالث بجزء من الوقائع، وفق ما ورد في الجلسة.
القضية بقيت طي الكتمان إلى أن تمكن الضحية في نوفمبر 2025 من إبلاغ أخصائية اجتماعية بما تعرض له، ما أدى إلى نقله داخليًا وفتح تحقيق رسمي في الحادثة. ويُذكر أن جميع المتهمين كانوا موقوفين مسبقًا داخل المركز بناءً على المادة 21 الفقرة 1 من القانون الجنائي، بعد حوادث سابقة، إلا أن تقريرًا نفسيًا حديثًا اعتبرهم في هذه القضية مسؤولين جنائيًا عن أفعالهم.
من جانب الدفاع، حاول محامو المتهمين الذين لم يتدخلوا في الحادثة تبرير موقف موكليهم بأنهم كانوا في حالة خوف شديد من بقية النزلاء، حيث أكدت إحدى المحاميات أن أحد المتهمين كان يخشى أن يتعرض لنفس المصير في حال تدخله.
وبسبب حساسية القضية وارتباطها بالحياة الشخصية للضحية، قررت المحكمة استبعاد الجمهور من جلسات الاستجواب، مبررة ذلك بضرورة حماية خصوصية الضحية ومنع الكشف عن تفاصيل تمس حياته الشخصية بشكل مباشر.
وتسلط هذه القضية الضوء على إشكاليات خطيرة داخل المؤسسات الإصلاحية، خاصة ما يتعلق بسلامة النزلاء داخل المرافق المغلقة، وإمكانية وقوع اعتداءات خطيرة في حال غياب الرقابة أو التدخل السريع.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد



