النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى
تتجه النمسا السفلى إلى رفع رسوم التقدم للحصول على الجنسية النمساوية اعتبارًا من عام 2026، مع تشديدات إضافية تطال فئات معينة مثل مرتكبي الجرائم الخطيرة وطالبي اللجوء. ويأتي ذلك في سياق مطالب سياسية لتعديلات قانونية على مستوى الاتحاد، فيما تصف الجهات المعنية الجنسية النمساوية بأنها قيمة رفيعة لا ينبغي التعامل معها كسلعة منخفضة التكلفة.
في الوقت الحالي، يشترط القانون على المتقدمين للجنسية توفر مجموعة من الأسس، من بينها خلو السجل من أي إجراءات جنائية جارية، مستوى جيد في اللغة الألمانية، سكن ثابت، ودخل مستقر. كما تختلف الرسوم بين الولايات، حيث تتراوح حاليًا بين 164 و1275 يورو بحسب الدخل، بينما لا تُفرض أي رسوم على الأطفال. غير أن Landesrat المسؤول عن ملف اللجوء والأمن، Martin Antauer من حزب FPÖ، يعتزم تعديل هذا النظام في النمسا السفلى ورفع الحد الأدنى للرسوم.
وبحسب ما نقلته صحيفة هويتِه في منتصف النص، يؤكد Antauer أن الجنسية النمساوية “ليست سلعة مخفضة بل امتيازًا مطلقًا”. ويقترح أن يبدأ الحد الأدنى للرسوم من 600 يورو للشخص، على أن ترتفع إلى 2100 يورو لمن لديهم دخول أعلى. ويرى أن الولايات تضطر إلى تنفيذ قرارات الحكومة الاتحادية المتعلقة بمنح الجنسية، فيما تتحمل تكاليف الإجراءات والملفات المرتبطة بها، والتي يعتبرها حاليًا منخفضة وغير معبّرة عن حجم العمل الإداري.
إلى جانب التعديلات المالية، تطالب FPÖ بإدخال تشديدات جوهرية على شروط الأهلية. فالأشخاص الذين ارتكبوا جرائم خطيرة مثل القتل أو الاغتصاب، إلى جانب المدانين في قضايا الإرهاب، ينبغي – وفق رؤية الحزب – أن يُستبعدوا نهائيًا من الحصول على الجنسية. كما يسعى الحزب إلى تمديد فترات الانتظار بالنسبة للمحكومين في جرائم أخرى، وإطالة مدة الانتظار لطالبي اللجوء، إذ يؤكد Antauer أن “اللجوء والجنسية لا علاقة لهما ببعضهما”.
وتكشف بيانات Statistik Austria أن عام 2025 شهد تجنيس 17.649 شخصًا في النمسا، من بينهم 2045 في النمسا السفلى، فيما تصدرت فيينا القائمة بـ 3284 حالة. ووفق الإحصاءات، يمثل ذلك زيادة بنسبة 11.5 في المئة مقارنة بعام 2024، ما يعزز النقاش السياسي حول ضرورة ضبط شروط القبول.
وتشمل الخطة أيضًا اشتراط امتحان لغة بمستوى B2، واحتساب الدخل الحقيقي فقط عند تقييم طلبات الجنسية، فضلًا عن تمديد فترة المراقبة المتعلقة بالعمل والدخل إلى خمس سنوات. وتخطط FPÖ، بالتعاون مع حزب ÖVP، لتطبيق هذه الإجراءات ابتداءً من عام 2026.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



