الصحة والوقاية

عمدة فيينا يدعو لحماية الصحة والتعليم من قيود الاتحاد الأوروبي

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

طالب عمدة فيينا عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ميخائيل لودفيغ، بإقرار بند استثناء خاص على مستوى الاتحاد الأوروبي يسمح بعدم احتساب النفقات الاجتماعية ضمن قواعد التقشف المالي، معتبرًا أن الإنفاق على الصحة والتعليم ورعاية الأطفال لا يقل أهمية عن الإنفاق العسكري.

وجاءت هذه المطالبة في أعقاب توافق سياسي نادر بين جميع الولايات النمساوية التسع، حيث أجمعت خلال اجتماع لممثلي الشؤون المالية في نهاية شهر أكتوبر على ضرورة إدخال استثناءات على مسار التقشف المالي. ووفق وثيقة رسمية وُجهت إلى وزير المالية الاشتراكي الديمقراطي ماركوس مارتر باور، دعت الولايات بالإجماع إلى استثناء نفقات البنية التحتية الاجتماعية، وشبكات الطاقة، ولا سيما تكاليف البنية التحتية الصحية، من القيود الصارمة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على العجز المالي.

وأكد ميخائيل لودفيغ أن الأمن الاجتماعي لا يقل أهمية عن الأمن العسكري، مشددًا على أن الاستثمارات في التعليم، ورعاية الأطفال، والمستشفيات تشكل أساس الاستقرار المجتمعي. وقال إن هذه القطاعات تمس حياة الناس بشكل مباشر، ولذلك يجب حمايتها من سياسات التقشف المفروضة أوروبيًا.

وتزامنت هذه المطالب مع نتائج استطلاع للرأي أجراه معهد الديموسكوبية وتحليل البيانات، أظهر أن الصحة لا تزال القضية الأهم بالنسبة للمواطنين في النمسا، متقدمة على بقية القضايا السياسية والاقتصادية، ما يعزز موقف المطالبين باستثناء هذا القطاع من إجراءات التوفير.

ويُذكر أن الاتحاد الأوروبي يطبّق بالفعل ما يُعرف بـ”بند الاستثناء الوطني” في مجال الإنفاق الدفاعي، إذ تسمح المفوضية الأوروبية للدول الأعضاء بخصم نفقات التسلح من عجز الموازنة المُبلّغ به. وكانت وزيرة الدفاع من حزب الشعب النمساوي، كلوديا تانر، قد رحبت بهذا الإجراء سابقًا، معتبرة أن الأمن لا يقبل التسويات.

وفي هذا السياق، يسعى عمدة فيينا إلى توسيع نطاق هذا الاستثناء ليشمل القطاعات الاجتماعية، بحيث تُعامل نفقات رعاية الأطفال والخدمات الصحية والبنية التحتية الاجتماعية بنفس المرونة التي تُمنح حاليًا للإنفاق العسكري، في خطوة قد تُحدث تحولًا في طريقة تعامل الاتحاد الأوروبي مع سياسات التقشف والإنفاق العام.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading