النمسا الآن الإخبارية – فورارلبرغ
أعلن مركز علاج العقم والإنجاب في مستشفى LKH Feldkirch بولاية Vorarlberg أن 203 أطفال أصحاء وُلدوا خلال العام الماضي بعد عمليات تلقيح صناعي أُجريت داخل المركز، في وقت حذر فيه الأطباء من تراجع خصوبة الرجال بشكل ملحوظ بسبب نمط الحياة غير الصحي وتأخر الإنجاب لدى الأزواج.
وبحسب البيانات التي كشفها رئيس المركز والطبيب المختص Norbert Loacker، فقد راجع أكثر من 500 زوج المركز خلال العام الماضي لإجراء الاستشارات الأولى المتعلقة بالعقم وتأخر الحمل، فيما تم تنفيذ نحو ألف دورة علاجية للتلقيح الصناعي خلال عام 2025.
وأوضح Loacker أن فرص نجاح الحمل عبر التلقيح الصناعي أصبحت أعلى من السنوات السابقة بفضل التطورات الطبية الحديثة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن تكلفة العلاج لا تزال تشكل عبئًا ماليًا كبيرًا على بعض الأزواج، إذ قد تصل تكلفة الدورة العلاجية الواحدة إلى 5500 يورو، وقد تتضاعف التكاليف إذا لم ينجح الحمل من المحاولة الأولى.
وأشار إلى أن صندوق دعم خاص في النمسا يعيد جزءًا كبيرًا من التكاليف للأزواج إذا كانت المرأة دون سن الأربعين والرجل دون سن الخمسين.
وكشف المركز أن معظم الأطفال الذين وُلدوا عبر التلقيح الصناعي في Vorarlberg خلال العام الماضي كانوا أطفالًا منفردين، حيث بلغ عددهم 189 طفلًا، مقابل سبع حالات توائم فقط، بينما لم تُسجل أي حالة ولادة لثلاثة توائم.
وأكد Loacker أن نسبة التوائم في المستشفى انخفضت إلى نحو أربعة بالمئة فقط، وهو ما وصفه بالتطور الإيجابي، موضحًا أن المركز يعتمد بشكل أساسي على تقنية “إرجاع جنين واحد” خلال عملية التلقيح الصناعي لتقليل مخاطر الحمل المتعدد وزيادة فرص الحمل الآمن.
وفي جانب آخر من التصريحات، أكد الطبيب أن نصف حالات العقم أو تأخر الإنجاب لدى الأزواج ترتبط بالرجال وليس النساء، مشيرًا إلى أن جودة الحيوانات المنوية لدى الرجال تراجعت بشكل واضح خلال السنوات الماضية.
وقال Loacker إن “نوعية السائل المنوي لدى الرجال أصبحت سيئة جدًا”، موضحًا أن كل رجل يخضع لفحص وتحليل للحيوانات المنوية قبل بدء أي علاج داخل المركز.
وأضاف أن النظرة المجتمعية بدأت تتغير تدريجيًا، حيث أصبح الرجال أكثر استعدادًا لإجراء الفحوصات الطبية المرتبطة بالخصوبة مقارنة بالسنوات السابقة، بعدما كان التركيز الاجتماعي في الماضي يُحمّل النساء مسؤولية عدم الإنجاب.
كما أشار الطبيب إلى أن متوسط عمر النساء اللواتي يراجعن المركز أصبح نحو 35 عامًا، فيما تراجع عدد النساء اللواتي ينجبن لأول مرة في سن مبكرة مقارنة بعقود الثمانينات والتسعينات.
وأرجع ذلك إلى تغيّر نمط الحياة، حيث أصبحت الدراسة والعمل والاستقرار المهني من الأولويات لدى كثير من النساء، إضافة إلى تأخر العثور على الشريك المناسب لتأسيس عائلة.
ودعا Loacker المؤسسات التعليمية والأطباء إلى توعية النساء بشكل مبكر حول الخصوبة وتأثير العمر على فرص الحمل، مؤكدًا أن الهدف ليس الضغط نحو الإنجاب المبكر، بل منح النساء معلومات تساعدهن على اتخاذ قرارات واعية بشأن مستقبلهن العائلي.
كما انتقد الطبيب استمرار النظرة الاجتماعية السلبية تجاه التلقيح الصناعي في Vorarlberg، موضحًا أن بعض الأزواج ما زالوا يشعرون بالحرج عند زيارة مركز علاج العقم، لدرجة أنهم يغادرون المكان أحيانًا إذا شاهدوا أشخاصًا يعرفونهم داخل المستشفى.
وأكد أن التلقيح الصناعي يجب أن يُعامل كأي علاج طبي آخر، وليس كموضوع محرج أو محاط بالوصمة الاجتماعية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



