النمسا الآن الإخبارية – النمسا
كشفت بيانات رسمية أن الحكومة النمساوية أنفقت نحو 3.2 ملايين يورو من الأموال العامة خلال ثلاث سنوات ونصف على برامج العودة الطوعية للمهاجرين، في إطار سياسة تعتمد على تشجيع المغادرة بدل الترحيل القسري، وذلك بحسب رد رسمي صادر عن وزارة الداخلية على استجواب برلماني.
ويُدار برنامج العودة الطوعية عبر منصة Return from Austria، ويقدّم حوافز مالية وتنظيمية للأشخاص الملزمين بالمغادرة، وتشمل المساعدات مبالغ قد تصل إلى 4000 يورو للشخص الواحد، إضافة إلى تغطية تكاليف السفر. ووفق المعلومات الرسمية، يتضمن الدعم 1000 يورو كمساعدة عودة، و200 يورو كمساعدة فورية عند الوصول إلى بلد المنشأ، إضافة إلى ما يصل إلى 2800 يورو كمساعدات عينية تشمل الرعاية الطبية والدعم النفسي والمساعدة في إنشاء مشاريع صغيرة.
وتتولى الوكالة الاتحادية للرعاية والدعم BBU GmbH، التابعة لوزارة الداخلية، إدارة البرنامج وتنفيذ إجراءاته، بالتعاون مع جهات أوروبية، حيث يُموّل البرنامج جزئيًا من صندوق اللجوء والهجرة والاندماج الأوروبي، إلى جانب التمويل الوطني.
وبحسب الأرقام الرسمية، فقد جرى إنفاق 3.2 ملايين يورو من الميزانية الوطنية خلال الفترة الممتدة من الأول من يناير 2021 حتى 30 يونيو 2025. وأكد وزير الداخلية Gerhard Karner في رده البرلماني أن العودة الطوعية تُعد أقل كلفة وأكثر استدامة مقارنة بعمليات الترحيل القسري.
وخلال هذه الفترة، سُجلت 12436 حالة مغادرة طوعية من النمسا. وتصدرت جنسيات صربيا وتركيا وجورجيا وسوريا قائمة الدول التي عاد إليها المغادرون. وسُجل في عام 2024 ارتفاع ملحوظ في عدد العائدين إلى تركيا، حيث بلغ عددهم 1013 شخصًا، فيما استمر تقديم أعلى مستويات الدعم للمواطنين السوريين ضمن البرنامج.
وفي النصف الأول من عام 2025 وحده، تم تسجيل 1672 حالة دعم جديدة، مع استمرار تصدر تركيا وسوريا لقائمة الدول الأكثر استفادة من البرنامج.
وأوضحت وزارة الداخلية أن الاستفادة من المساعدات مشروطة بوجود التزام قانوني بالمغادرة، مع وجود معايير استبعاد واضحة، من بينها الأحكام الجنائية. وأكدت أن جميع الطلبات تخضع لتقييم فردي دقيق، مع اعتماد قاعدة بيانات مركزية لضمان عدم تكرار الاستفادة ومنع أي إساءة استخدام للبرنامج.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



