النمسا الآن الإخبارية – النمسا
يدخل القضاء النمساوي عام 2026 بجدول مزدحم من القضايا الكبرى والمحاكمات الحساسة، التي تشمل ملفات تجسس وفساد وجرائم اقتصادية خطيرة، إضافة إلى قضايا تتعلق بالإرهاب وجرائم حرب، مع مثول شخصيات سياسية وأمنية معروفة أمام المحاكم.
في مطلع العام، تبدأ في محكمة الجنايات بفيينا محاكمة رئيسية في ما يُوصف بأنه أكبر ملف تجسس في تاريخ الجمهورية الثانية، حيث يمثل المسؤول الأمني السابق إيغيستو أوت أمام القضاء. وتتهمه النيابة بجمع بيانات شخصية حساسة بين عامي 2015 و2020 دون تكليف رسمي، شملت مواقع إقامة وأرقام مركبات وتحركات سفر، إضافة إلى الاشتباه بتقديم دعم استخباراتي لجهة روسية مقابل منافع مالية.
ويُعاد كذلك فتح جزء من القضية بعد أن ألغت المحكمة العليا جزئيًا حكم براءة صدر بحقه في عام 2025، على خلفية ملف تداول صور معروفة إعلاميًا بقضية السراويل الجلدية، كما شمل الإلغاء أحكامًا بحق نائب برلماني سابق وموظفة سابقة في وزارة الداخلية.
كما يواجه مسؤول دبلوماسي سابق اتهامات بالحصول على تقرير مصنف سريًا دون مبرر قانوني، وتسريب وثائق داخلية، بينها معلومات حساسة تتعلق بمادة سامة محظورة دوليًا، في قضية مرتبطة مباشرة بملف التجسس ذاته.
وفي ملف سياسي آخر، يعود رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب النمساوي أوغوست فوغينغر إلى قاعة المحكمة، بعد إلغاء إجراء تسوية في قضية تتعلق بتدخل سياسي لتعيين مسؤول مالي، على حساب مرشحة أخرى أكثر كفاءة، وفق ما ورد في لائحة الاتهام.
كما يمثل زعيم حزب الحرية السابق هاينتس كريستيان شتراخه مجددًا أمام القضاء، بتهمة محاولة الاستيلاء على مبلغ يتجاوز 300 ألف يورو من عائدات بوليصة تأمين، وهي اتهامات ينفيها المتهم.
وتستمر القضايا ضد رجل الأعمال رينيه بينكو، مؤسس مجموعة اقتصادية منهارة، بعد صدور أحكام أولية بالسجن والغرامة في قضايا إفلاس احتيالي، فيما ما تزال ملفات أكبر بقيمة مئات الملايين قيد النظر داخل النمسا وخارجها، بينها تحقيقات في إيطاليا تتعلق بالاشتباه بتشكيل منظمة إجرامية.
ومن القضايا البارزة أيضًا، تنطلق خلال الأسابيع المقبلة محاكمة كبرى في قضية تتعلق بشركة تطوير عقاري، يواجه فيها عدد من المسؤولين التنفيذيين والسياسيين السابقين اتهامات بالاحتيال وإساءة الائتمان، مع الاشتباه بإلحاق ضرر مالي كبير بمدينة فيينا.
وعلى صعيد غير مسبوق، تستعد المحاكم النمساوية للنظر في قضايا تتعلق بجرائم حرب ارتُكبت في سوريا بين عامي 2011 و2013، حيث يواجه مسؤولان أمنيان سابقان اتهامات بالتعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، في محاكمة نادرة على الأراضي الأوروبية.
كما يعود ملف الإرهاب إلى الواجهة، مع إعادة توقيف شاب متهم بالتخطيط لهجوم على محطة قطارات في فيينا، بعد الاشتباه باستمرار تطرفه داخل السجن وخارجه، إضافة إلى استمرار التحقيقات في قضية التخطيط لهجوم على حفل غنائي كبير، أُحبط في اللحظات الأخيرة.
وفي سياق منفصل، يواجه القضاء تحديًا تنظيميًا مع توجيه اتهامات إلى أكثر من أربعين شخصًا من حركة مناخية سابقة، في قضية واسعة النطاق تتعلق بإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات، ما يستدعي ترتيبات خاصة بسبب أعمال ترميم قاعة المحاكم الكبرى.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



