النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أثار تأخر صرف إعانة مالية بقيمة 220 يورو موجة انتقادات حادة لسياسة التعليم في فيينا، بعدما كشف ممثل نقابة المعلمين في فيينا توماس كريبس أن معلمين ينتظرون منذ أسابيع الحصول على ما يُعرف بإعانة الأطفال، في أعقاب إصلاحات إدارية نفذتها وزارة التعليم.
وانتقد كريبس بشدة الإصلاح الإداري الذي أعلنه وزير التعليم كريستوف فيدرغير، والهادف إلى تقليص البيروقراطية في المدارس، معتبرًا أن ما جرى أدى إلى نتائج عكسية. وأكد أن الإصلاح لم يعالج المشكلات الحقيقية في القطاع، بل تسبب في مزيد من الغموض والارتباك الإداري.
وأشار كريبس إلى أن الإصلاح استند إلى معطيات تفيد بأن إدارات المدارس تقضي أكثر من 30 في المئة من وقتها في الأعمال الإدارية، إلا أن الوزارة، وفق قوله، لم تتشاور مع العاملين في الميدان، ما أدى إلى اتخاذ قرارات أحادية الجانب.
وأوضح أن وزارة التعليم ألغت خلال الصيف الماضي نحو 80 في المئة من جميع التعميمات والتعليمات الرسمية، وهو ما أدى إلى حذف توجيهات ذات طابع اجتماعي حساس. ومن بين هذه التوجيهات تعميم كان ينظم صرف مساعدة مالية لمرة واحدة بقيمة 220 يورو عند ولادة طفل، وهي إعانة كان يحق للمعلمين الجدد التقدم بطلب للحصول عليها.
وبحسب كريبس، فإن إلغاء التعميم ألغى الأساس القانوني لصرف هذه الإعانة، ما أدى إلى توقف المدفوعات منذ شهر أغسطس. وقدّر أن ما بين خمسة إلى عشرة معلمين يتأثرون بهذا الإجراء أسبوعيًا، معتبرًا أن ما حدث لا يمكن وصفه بإصلاح إداري فعلي.
كما انتقد ممثل النقابة نهج تقليص التعليمات دون تقييم نوعي، مشيرًا إلى أن ذلك أدى إلى إلغاء توجيهات أساسية، من بينها تعميمات تتعلق بالإشراف المدرسي كانت توفر وضوحًا قانونيًا للعاملين في المدارس.
وامتدت الانتقادات لتشمل مستشارة التعليم في فيينا بيتينا إيميرلينغ، حيث قال كريبس إن ردودها على استفسارات تتعلق بالرعاية الطبية للمعلمين أظهرت عدم إلمام بالوضع الفعلي، موضحًا أن غالبية معلمي فيينا مسجلون في نظام التأمين الصحي العام وليس في الجهة التي أشارت إليها المستشارة.
وفي ختام تصريحاته، دعا كريبس الحكومة الاتحادية ومدينة فيينا إلى إشراك المعلمين ومديري المدارس في أي إصلاحات مستقبلية، مؤكدًا أن الحل يكمن في اعتماد نظام إداري مدرسي واحد وفعّال، إلى جانب توفير إدارة تعليمية قادرة على معالجة الشؤون الوظيفية والمالية بسرعة وكفاءة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



