النمسا الآن الإخبارية – شتايرمارك
بعد سلسلة من الهجمات العنيفة التي هزّت مدينة غراتس خلال فترة أعياد الميلاد عام 2024، وجّه الادعاء العام لوائح اتهام بحق خمسة شبان سوريين على خلفية محاولات قتل مرتبطة بصراع انتقامي بين عائلتين سوريتين متخاصمتين، تحوّل من خلاف داخلي إلى مواجهات دامية في الشوارع العامة.
وتعود الوقائع إلى يوم عيد الميلاد، حين التقى عدد من الشبان في شارع (Dreihackengasse) بشاب يبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا، وتعرّض الأخير لطعنة في الظهر. وبعد فترة قصيرة فقط، شهد شارع (Elisabethinergasse) هجومًا آخر استهدف شابًا سوريًا يبلغ ستة عشر عامًا، حيث أُصيب بطعنة في منطقة الأرداف، إضافة إلى تهديده بسلاح صوتي.
ولم تتوقف أعمال العنف عند هذا الحد، إذ انتقلت المواجهات لاحقًا إلى شارع (Ägydigasse)، حيث أُصيب شاب يبلغ سبعة عشر عامًا بجروح طفيفة في الوجه نتيجة الاعتداء عليه باستخدام قضبان حديدية وعصي خشبية. ووفق التحقيقات، فإن هذه الاعتداءات جاءت في سياق أعمال انتقام متبادلة بين الطرفين.
وفي اليوم التالي، عيد القديس ستيفان، استمرت دوامة العنف، حيث أُصيب أحد المشتبه بهم بجروح قرب محطة القطار الرئيسية في غراتس، ما استدعى نقله لتلقي العلاج في مستشفى الحوادث، وأسهم في تقدم التحقيقات وكشف ملابسات أوسع حول شبكة المشاركين في الاشتباكات.
وبحسب ما أوردته صحيفة هويتِه في منتصف تقريرها، فإن الهجمات نُفذت باستخدام أسلحة بيضاء وعصي وأدوات حديدية، وسط تصعيد خطير كاد يؤدي إلى سقوط قتلى، ما دفع الادعاء العام إلى توجيه تهم الشروع بالقتل بحق المتهمين، في واحدة من أخطر القضايا الجنائية المرتبطة بالعنف العشائري في المدينة خلال السنوات الأخيرة.
ولا تزال التحقيقات القضائية مستمرة لتحديد المسؤوليات الفردية بدقة، وسط تشديد من السلطات على أن النزاعات العائلية أو العشائرية لن يُسمح بنقلها إلى الفضاء العام وتعريض السكان للخطر.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد




