النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أقرت لجنة التعليم في المجلس الوطني توجهًا حكوميًا جديدًا يقضي بإلزام التلاميذ الذين لا يمتلكون مستوى كافيًا في اللغة الألمانية بالمشاركة الإلزامية في المدرسة الصيفية، ما يعني عمليًا تقليص عطلتهم الصيفية. القرار يأتي على خلفية معطيات رسمية وُصفت بالمقلقة، أبرزها أن نحو نصف تلاميذ الصف الأول في فيينا لا يتقنون اللغة الألمانية بشكل يسمح لهم بمتابعة الدروس النظامية، وأن ثلثي هؤلاء وُلدوا داخل النمسا.
وبحسب ما تم طرحه في اللجنة، فإن الإجراء يستهدف ما يُعرف بالتلاميذ غير النظاميين، حيث ستصبح مشاركتهم في المدرسة الصيفية إلزامية بهدف تحسين مهاراتهم اللغوية. المدرسة الصيفية تُقام عادة خلال الأسبوعين الأخيرين من العطلة، ما يعني تقليص فترة الإجازة لهؤلاء التلاميذ مقارنة بغيرهم.
وزير التعليم Christoph Wiederkehr شدد في مداخلته على أن إتقان اللغة الألمانية يُعد بوابة أساسية للاندماج والمشاركة في المجتمع، مؤكدًا أن الحكومة تسعى من خلال هذا الإجراء إلى تعزيز تعليم اللغة عبر صفوف الدعم والمدارس الصيفية، إلى جانب منح المدارس مزيدًا من الاستقلالية في مجالات الدعم اللغوي والمناهج.
وأوضح الوزير أن تطبيق الإجراء سيتم على مرحلتين لأسباب تنظيمية. ففي صيف 2026 سيشمل الإلزام التلاميذ المسجلين في صفوف دعم اللغة الألمانية فقط، على أن يُوسَّع اعتبارًا من صيف 2027 ليشمل أيضًا التلاميذ المشاركين في دورات دعم اللغة.
القرار لم يحظَ بإجماع سياسي، إذ كانت الكتلة الوحيدة التي صوتت ضده هي حزب الحرية. وفي السياق ذاته، أعيد طرح ملف حظر الحجاب داخل البرلمان، حيث طالبت الكتلة ذاتها بتوسيع الحظر ليشمل الكادر التعليمي، معتبرة أن ارتداء الحجاب يحمل دلالات أيديولوجية. في المقابل، أشار نواب من أحزاب أخرى إلى التعقيدات القانونية المحتملة، مؤكدين أن المسألة التربوية يجب أن تبقى في صلب النقاش بعيدًا عن المظاهر.
ووفقًا لما ورد في منتصف التقرير عن Heute، فإن الحكومة تمضي قدمًا في هذا المسار باعتباره جزءًا من سياسة أوسع لتعزيز الاندماج اللغوي داخل المدارس، رغم الجدل السياسي والاجتماعي الذي يرافقه.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



