النمسا الآن الإخبارية – النمسا العليا
باشرت حكومة النمسا العليا تنفيذ تقليصات واسعة في مجال التعليم المهني، طالت ما يُعرف بحساب التعليم، وهو برنامج دعم مخصص لتمويل الدورات التدريبية والتأهيلية للعاملين. ووفق المعطيات، تم تخفيض ميزانية البرنامج لعام 2026 من 6.8 ملايين يورو إلى 5.8 ملايين يورو، إلى جانب تمديد فترة الاستفادة منه لمدة عامين إضافيين، ما أدى فعليًا إلى انخفاض حجم الدعم المقدم للمستفيدين.
وتشير المعلومات إلى أن هذه التخفيضات ستؤثر على عدد كبير من العاملين، حيث سيتم تقليص الدعم المخصص للعديد من برامج التدريب، إضافة إلى استهداف فئات محددة تحتاج إلى التعليم المهني بشكل خاص. وتشمل هذه الفئات أصحاب المؤهلات التعليمية المنخفضة، والعاملين ممن تجاوزوا سن الخمسين وذوي الدخل المحدود، إضافة إلى الأشخاص العائدين إلى سوق العمل بعد فترات انقطاع والمسجلين لدى خدمات التوظيف.
وفي هذا السياق، وجّه رئيس غرفة العمال في النمسا العليا Andreas Stangl انتقادات شديدة لهذه الخطوة، معتبرًا أن تقليص الدعم في هذا التوقيت يشكل تطورًا خطيرًا في ظل التحديات المتزايدة في سوق العمل والنقص الحاد في الأيدي العاملة المؤهلة. وأكد أن تقليص تمويل التدريب المهني يقوّض فرص تحسين الكفاءات المهنية في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى العمالة المتخصصة.
وتظهر التفاصيل أن الأشخاص الذين يسعون إلى استكمال شهادة مهنية إلى جانب عملهم سيتأثرون بشكل مباشر، إذ جرى خفض نسبة الدعم من 60 في المئة من تكاليف الدورة التدريبية إلى 30 في المئة فقط، مع تقليص الحد الأقصى للمبلغ الممول. كما طالت التخفيضات برامج التدريب في مجالي الرعاية الاجتماعية والصحة، بما في ذلك برامج المساعدة المنزلية والمساعدة الطبية في العيادات.
وبحسب تقديرات غرفة العمال، قد تصل الخسارة المالية لبعض المستفيدين إلى نحو 1350 يورو مقارنة بالنظام السابق. ووفقًا لما نشره موقع أوبرأوسترايش هويته، دخلت القواعد الجديدة حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من يناير 2026، ما يعني أن أي طلبات تم تقديمها بعد هذا التاريخ تخضع تلقائيًا للتقليصات الجديدة، حتى وإن كان التدريب قد بدأ في العام السابق.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



