أخبار النمسا

تحذيرات من تأخير القضايا بعد قانون إلغاء التعقيدات في النمسا السفلى

النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى

حذّرت جهات قضائية وسياسية من احتمال إطالة أمد القضايا أمام المحكمة الإدارية في النمسا السفلى، بعد دخول قانون إلغاء التعقيدات حيز التنفيذ مع بداية العام الحالي، والذي يتيح الطعن المباشر بقرارات البلديات أمام المحكمة دون المرور بدرجات الاستئناف داخل البلدية.

ويهدف القانون الجديد إلى تبسيط الإجراءات وتسريع البت في القضايا، لا سيما في ملفات مثل قرارات البناء، من خلال إلغاء مرحلة الطعن الإداري داخل البلديات. إلا أن هذا التغيير، بحسب مخاوف القضاة وحزب الخضر، قد يؤدي عمليًا إلى زيادة عدد القضايا المعروضة مباشرة على المحكمة الإدارية، ما يهدد بضغط كبير على قدرتها التشغيلية.

وأطلقت جمعية القضاة في النمسا تحذيرًا رسميًا في رسالة موجهة إلى حاكمة الولاية ورؤساء الكتل البرلمانية، أكدت فيها أن إلغاء مسار الاستئناف على مستوى البلديات سيؤدي حتمًا إلى ارتفاع عدد القضايا أمام المحكمة الإدارية، في وقت لا تتناسب فيه الموارد البشرية المتاحة مع هذا العبء الإضافي.

وشددت الجمعية على أن غياب تعزيز حقيقي في عدد القضاة والموظفين قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، حيث لن يتم تسريع الإجراءات كما هو معلن، بل قد تنتقل الأعباء فقط من البلديات إلى المحكمة، ما يؤدي في النهاية إلى إطالة المدة الإجمالية للفصل في القضايا.

من جهته، عبّر حزب الخضر في النمسا السفلى عن مخاوف مشابهة، محذرًا من تأخيرات قد تمتد لسنوات إذا لم يتم توفير كوادر إضافية للمحكمة. وانتقدت رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب سياسة الحكومة الإقليمية، معتبرة أن تقليص الموارد البشرية بالتزامن مع توسيع صلاحيات المحكمة يشكل تهديدًا مباشرًا لحقوق المواطنين.

وأكدت أن إلغاء درجات الاستئناف على مستوى البلديات دون دعم كافٍ للمحكمة الإدارية يعني القبول المسبق بإجراءات بطيئة، معتبرة أن ذلك يقوض الثقة بمنظومة العدالة والإدارة العامة، ويضر بأسس الدولة القانونية والديمقراطية.

في المقابل، دافعت حكومة الولاية عن القانون الجديد، مؤكدة أن المواطنين يستفيدون منذ بداية العام من تقليص فعلي لمدة الإجراءات، إذ أصبح بإمكانهم التوجه مباشرة إلى المحكمة الإدارية دون المرور بمراحل إضافية داخل البلدية.

وأوضحت الولاية في بيان رسمي أن هذا التغيير لا يعني بالضرورة زيادة عدد القضايا، مشيرة إلى أن خطة الوظائف المعتمدة توفر خمسين منصبًا قضائيًا جميعها مشغولة حاليًا، ما يضمن استمرار المعالجة ضمن أطر زمنية مناسبة. وأضافت أن تقييم الحاجة إلى تعزيز الكوادر سيتم في عام ألفين وسبعة وعشرين، على أن يُعرض أي تعديل على البرلمان الإقليمي في الوقت المناسب.

وبين تحذيرات القضاة وانتقادات المعارضة من جهة، وتطمينات الحكومة من جهة أخرى، يبقى مستقبل سرعة الإجراءات القضائية في النمسا السفلى موضع نقاش حاد، في ظل مخاوف من أن تتحول نية التبسيط إلى عامل تأخير إضافي للمواطنين.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading