النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى
تتجه حكومة ولاية النمسا السفلى إلى إنشاء جهة رسمية خاصة لمراقبة ما تصفه بـ الإسلام المتطرف، في خطوة تُعد من أبرز المشاريع المشتركة بين حزبي الشعب والحرية في الولاية، ومن المقرر أن يُتخذ القرار النهائي بشأنها يوم الثلاثاء المقبل خلال جلسة للحكومة المحلية.
المشروع يأتي ضمن خطة عمل أعلنتها حاكمة الولاية Johanna Mikl-Leitner خلال عام 2024، ويهدف إلى رصد وتحليل ما يُعتبر مظاهر للتطرف الإسلامي داخل النمسا السفلى، مع التركيز على جمع المعلومات وربطها وتحليلها بصورة منهجية.
وأعلنت Mikl-Leitner المشروع بشكل مشترك مع نائبها Udo Landbauer في مدينة سانت بولتن، مؤكدة أن الجهة الجديدة ستعمل على أساس ما وصفته بـ التعامل القائم على الوقائع، وليس على الانطباعات أو التعميمات. وأشارت إلى أن الهدف يتمثل في التعرف المبكر على أنماط التطرف قبل تحولها إلى تهديدات فعلية.
ووفق ما تم عرضه، ستشارك في عمل الجهة عدة مؤسسات رسمية وأكاديمية، من بينها معهد أبحاث الأمن في جامعة العلوم التطبيقية في Wiener Neustadt، والذي سيساهم في تحليل مسارات التطرف وتنفيذ برامج تدريب وتأهيل. كما سيشارك في العمل كل من مديرية الشرطة في النمسا السفلى، ودائرة أمن الدولة ومكافحة التطرف، إضافة إلى جهة التوثيق الفيدرالية المختصة بالإسلام السياسي.
وستُعنى الجهة الجديدة، بحسب الحكومة المحلية، بدراسة أشكال التطرف الإسلامي في الولاية، عبر جمع البيانات وتحليلها وتقييمها، وربط الإشارات المتفرقة ببعضها، بهدف كشف الأنماط المتكررة والتطورات المحتملة. كما من المقرر إعداد تقرير سنوي يُرفع إلى مجلس أمن الولاية.
وبحسب ما أعلنته الحكومة، سيكون بإمكان المواطنين التواصل مع الجهة الجديدة للإبلاغ عن مخاوف أو ملاحظات، على أن يتم فحصها بشكل مهني. وذكرت Mikl-Leitner مثالًا على ذلك المعلمين الذين قد يلاحظون بوادر تطرف تدريجي لدى بعض الطلبة، دون الرغبة في التوجه مباشرة إلى الشرطة. وفي مثل هذه الحالات، يُفترض التنسيق مع دوائر رعاية الأطفال والشباب للتدخل المبكر.
كما أشارت إلى أن البلديات ستتمكن أيضًا من التواصل مع الجهة في حال رصد حالات إشكالية، موضحة أن دور الجهة يقتصر على الحالات التي لا تشكل خطرًا فوريًا، بينما تبقى الشرطة الجهة المختصة في حالات الطوارئ.
وشددت حاكمة الولاية على أن حرية الدين غير مستهدفة بهذا الإجراء، مؤكدة الفصل الواضح بين التيارات المتطرفة والممارسة الدينية السلمية، ومضيفة أن تجاهل هذه القضايا لا يخدم أحدًا.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



