النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أطلق موظفو المؤسسات العقابية في النمسا تحذيرات جديدة بشأن الأوضاع داخل السجون ومراكز العلاج الجنائي، مؤكدين أن النقص الحاد في الكوادر أصبح يشكل خطرًا مباشرًا على الموظفين والسجناء وعلى نظام إعادة التأهيل بالكامل.
وجاءت هذه التحذيرات بعد أيام من احتجاجات نقابة حراس السجون، حيث انضم هذه المرة الموظفون المدنيون العاملون داخل السجون إلى موجة الانتقادات الموجهة لوزارة العدل النمساوية.
وقال كريستوف شلاغر، الرئيس الجديد لممثلي الموظفين المدنيين في اتحاد موظفي الدولة، إن السجون تعاني من “نقص خطير” و”عجز كبير” في العاملين ضمن التخصصات المدنية، مثل الأخصائيين الاجتماعيين وعلماء النفس والطواقم الطبية والمعلمين.
وأكد شلاغر أن غياب هذه الكوادر يمنع تنفيذ برامج التأهيل والمتابعة النفسية والاجتماعية للسجناء بشكل فعّال، ما يهدد فرص إعادة دمجهم داخل المجتمع بعد انتهاء العقوبات.
وأضاف أن الموظفين يواجهون ضغطًا نفسيًا متزايدًا وأعباء عمل مرتفعة بشكل مستمر، مشيرًا إلى أن حدود التحمل لدى العاملين “تم تجاوزها بالفعل”.
وطالب ممثلو الموظفين وزيرة العدل النمساوية آنا شبورر، المنتمية إلى الحزب الاشتراكي SPÖ، بإطلاق خطة توظيف عاجلة وتحسين الرواتب وظروف العمل وتوسيع برامج التدريب والتأهيل المهني داخل المؤسسات العقابية.
من جهتها، دعمت مفوضة المظالم النمساوية غابرييلا شفارتس، المنتمية إلى حزب الشعب ÖVP، هذه التحذيرات، مؤكدة أن النقص في الموظفين داخل السجون بات يشكل “خطرًا على جميع الأطراف”.
كما انتقدت الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة العدل، والتي تقول إن نسبة شغل الوظائف داخل السجون تصل إلى 94 بالمئة، مؤكدة أن هذه الأرقام “لا تعكس الواقع”، لأنها لا تحتسب الإجازات المرضية الطويلة أو إجازات الأمومة والغيابات الفعلية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



