أخبار النمسا

النمسا العليا تطبق قانونًا جديدًا للمساعدات الاجتماعية وسط جدل سياسي

النمسا الآن الإخبارية – النمسا العليا
دخل حيّز التنفيذ في ولاية النمسا العليا، اعتبارًا من الأول من شباط، قانون جديد للمساعدات الاجتماعية يتضمن تشديدًا واسعًا في الشروط وتوسيعًا في نظام العقوبات، في خطوة قالت حكومة الولاية إنها تهدف إلى تعزيز الالتزام والمسؤولية الفردية، فيما واجهت انتقادات سياسية حادة، خصوصًا من حزب الخضر.

وأوضح مستشار الولاية للشؤون الاجتماعية كريستيان دورفل من حزب ÖVP أن القانون الجديد يهدف إلى ترسيخ مبدأ أن المساعدات الاجتماعية هي دعم مؤقت وليس نمط حياة دائم، مؤكدًا أن من يحتاج إلى المساعدة سيحصل عليها، لكن مع توقع التزام فعلي من المستفيدين بالعمل على تحسين أوضاعهم. وأضاف أن من يستغل النظام سيواجه عواقب واضحة وصارمة.

ويرتكز القانون الجديد على مبدأ المشاركة الإلزامية منذ اليوم الأول لتقديم الطلب، حيث يتم إعداد خطة إجراءات فردية لكل مستفيد فور تقديمه طلب المساعدات. وتشمل هذه الخطط، بحسب الحالة، الالتحاق بدورات اللغة الألمانية، أو إجراءات الاستقرار الصحي، أو خطوات محددة باتجاه سوق العمل. وتُعد هذه الإجراءات إلزامية، ويُشترط الالتزام بها للاستمرار في الحصول على الدعم.

كما ينص القانون على تشديد العقوبات في حال الإخلال بالالتزامات، إذ يمكن خفض قيمة المساعدات بنسبة 30 أو 50 في المئة، وفي حال استمرار الرفض أو عدم التعاون، يمكن إيقاف المساعدات الاجتماعية بالكامل. ومن التعديلات الجديدة أيضًا تقليص ما يُعرف بمساعدة البداية، حيث يحصل مقدمو الطلب لأول مرة أو بعد انقطاع طويل على 50 في المئة فقط من قيمة المساعدة، على أن تُصرف القيمة الكاملة لاحقًا بعد إثبات المشاركة الفعلية في إجراءات الاندماج أو اللغة.

ويتضمن القانون تركيزًا إضافيًا على مسؤولية الأهل، إذ تم إدراج هدف واضح يقضي باستخدام المساعدات الاجتماعية بشكل يخدم الالتزامات المدرسية ورياض الأطفال، ويعزز فرص التعليم والتطور للأطفال. كما أُعلن عن تعزيز تبادل البيانات بين السلطات والـAMS بهدف الحد من إساءة الاستخدام وتسريع تنفيذ إجراءات الاندماج.

وأثار القانون ردود فعل سياسية غاضبة من حزب الخضر، حيث وصفت المتحدثة باسم الحزب في الشؤون الاجتماعية إينيس فوكايليوفيتش التشريع بأنه قانون قاسٍ وغير ضروري، معتبرة أن التعامل مع الفئات الأضعف يتم بطريقة مهينة. وقالت إن جوهر القانون يقوم على العقاب والعقوبات بدل الدعم والمساندة، مؤكدة أن النقاشات السابقة حول تخفيف الإجراءات لم تكن سوى شكلية، وأن الصيغة الحالية كانت مخططة منذ البداية.

ويأتي هذا القانون في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول أثر تشديد المساعدات الاجتماعية على العائلات محدودة الدخل، بما في ذلك عائلات من جنسيات مختلفة تعيش في النمسا العليا، وسط تحذيرات من أن التخفيضات قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية للفئات الأكثر هشاشة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading