النمسا الآن الإخبارية – شتايرمارك
أنهت محكمة المقاطعة في لييتسن فصلًا جديدًا من القضايا القضائية بحق مواطن صربي، بعدما أدانته بجرائم تتعلق بالسرقة وعرقلة تنفيذ أحكام قضائية، في حكم لم تقتصر تداعياته على العقوبة الجزائية فقط، بل امتدت لتُسقط عمليًا فرصته في التقدّم بطلب الحصول على الجنسية النمساوية.
وبحسب ما نقلته صحيفة Kleine Zeitung، مثل المتهم أمام المحكمة بعد سلسلة سوابق قضائية سابقة، حيث تناولت الجلسة قضية اختفاء مواد معدنية، من بينها سقف مصنوع من الألمنيوم من ساحة تابعة لإحدى البلديات في منطقة لييتسن، إضافة إلى قضية منفصلة تتعلق بمركبة خفيفة جرى تهريبها إلى صربيا رغم كونها محجوزة قضائيًا.
وأفاد المتهم خلال الجلسة أنه يعمل منذ سنوات في تجارة الخردة المعدنية، موضحًا أنه كان يجمع مواد معدنية من ساحة البلدية دون أن يواجه اعتراضًا في السابق. وقال أمام المحكمة إنه أخذ سقف الألمنيوم معتقدًا أن ذلك مسموح، مضيفًا أنه لو كان يعلم بعدم قانونية ذلك لما أقدم على الفعل.
إلا أن مدير ساحة البلدية نفى هذه الرواية، مؤكدًا أمام القاضي Hans-Joachim Maierhofer أن السماح للمتهم بأخذ المواد لم يكن قائمًا، وأن البلدية اضطرت في وقت لاحق إلى تركيب كاميرا مراقبة بسبب تكرار حوادث مماثلة. وبعد تقديم الشكوى، قام المتهم بالاعتذار ودفع قيمة السقف الألمنيومي، إلا أن ذلك لم ينهِ الملف القضائي.
وتوسعت المحكمة في النظر إلى قضية ثانية تتعلق بشاحنة صغيرة كانت خاضعة لإجراءات حجز قضائي. وبدل تسليم المركبة، قام المتهم بنقلها إلى صربيا، ما أدى إلى عرقلة تنفيذ الحكم. وأوضح أمام المحكمة أن المركبة لم تعد مطلوبة داخل النمسا، وأنه قام ببيعها في صربيا بمبلغ تراوح بين 600 و650 يورو.
وفيما أقر المتهم بمسؤوليته عن تهمة عرقلة التنفيذ، طالب ببراءته من تهمة السرقة، معتبرًا نفسه غير مذنب في هذه الجزئية. غير أن القاضي لم يقتنع بهذه الدفوع، وأدانه في التهمتين معًا.
وأصدرت المحكمة حكمًا بالسجن أربعة أشهر مع وقف التنفيذ، مع تحديد فترة اختبار تمتد لثلاث سنوات، إضافة إلى إلزام المتهم بتحويل عائدات بيع المركبة إلى الجهات المختصة. وفي تعليل الحكم، أشار القاضي إلى أن للمتهم ثلاث إدانات سابقة، وأن جزءًا من عقوبة سابقة كان قد نُفذ بالفعل، معتبرًا أن سجله العدلي يتضمن جرائم احتيال وسرقة، ما يعكس مسارًا جنائيًا متكررًا.
وعقب النطق بالحكم، عبّر المواطن الصربي عن إحباطه الشديد داخل قاعة المحكمة، قائلًا بحسب الصحيفة إن الحكم يعني عمليًا نهاية فرصته في التقدّم بطلب الحصول على الجنسية النمساوية، قبل أن يغادر القاعة غاضبًا.
وبهذا القرار، لا يواجه المتهم تبعات جنائية فحسب، بل يجد نفسه أيضًا أمام عائق قانوني جديد يمنعه في المرحلة الحالية من تحقيق هدفه بالحصول على الجنسية النمساوية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



