أخبار النمسا

استفسار برلماني يكشف خفضًا بملايين اليوروهات في قطاع الشؤون الاجتماعية بالنمسا العليا

النمسا الآن الإخبارية – النمسا العليا
كشفت أرقام رسمية عن خفض واسع في ميزانية الشؤون الاجتماعية والاندماج في ولاية النمسا العليا، بعد استفسار برلماني تقدّم به الحزب الاشتراكي إلى عضو حكومة الولاية المختص، ما أظهر تفاصيل المشاريع والجمعيات التي طالتها التخفيضات خلال عام 2026.

وأظهرت البيانات أن التقليصات تطال بشكل ملحوظ مشاريع الاندماج، حيث أوضحت المتحدثة باسم الشؤون الاجتماعية في الحزب الاشتراكي (Sabine Engleitner-Neu) أن نصف المشاريع التي جرى خفض تمويلها تُصنّف كمشاريع اندماج خالصة، فيما يرتفع العدد أكثر عند احتساب المشاريع التي تتضمن مهام اندماج إضافية.

وأشارت Engleitner-Neu إلى أن هذه التخفيضات تأتي بعد فترة قصيرة من إقرار ما يُعرف بـ Hausordnung في النمسا العليا، والتي أكدت فيها حكومة الولاية وضع الاندماج في صلب سياساتها، معتبرة أن ما يجري من تقليصات يتناقض بشكل مباشر مع هذا التوجه. وكانت Hausordnung قد أُقرت في الأسبوع الماضي بأصوات ÖVP وFPÖ وNeos وSPÖ.

وبحسب الأرقام، فإن إجمالي التخفيضات في قطاع الشؤون الاجتماعية والاندماج يبلغ ما لا يقل عن 2.44 مليون يورو. وتطال هذه التخفيضات أيضًا مشاريع قائمة منذ سنوات وتُنفّذ على مستوى الولاية. ومن بين الأمثلة البارزة مشروع „Zusammenleben im Dialog“، الذي كان يحصل في عام 2025 على تمويل يقارب 566 ألف يورو، فيما يُخطط لخفض التمويل إلى 300 ألف يورو فقط، أي بتراجع يقارب 47 في المئة.

كما بيّنت المعطيات أن تمويل جمعية migrare سينخفض من نحو 843 ألف يورو إلى 500 ألف يورو، مع إلغاء مشروعين بشكل كامل. وتشمل قائمة المشاريع المتضررة أيضًا برنامج „Mama lernt Deutsch“، ومشروع Sprachförderungs-Rucksack، إضافة إلى Digital Streetwork.

وفي سياق متصل، أشارت المتحدثة الاشتراكية إلى أن التخفيضات كانت شديدة بشكل خاص بحق جمعية FAB، حيث تراجع تمويلها من أكثر من 142 ألف يورو في عام 2025 إلى 25 ألف يورو فقط في عام 2026.

وتوسعت التخفيضات لتشمل منظمات كبرى، إذ طالت تقليصات واسعة منظمة Volkshilfe، فيما خسرت مراكز الاستشارات الاجتماعية التابعة لـ Caritas ما يقارب 77 في المئة من تمويلها السابق. وحذرت Engleitner-Neu من تبعات هذه الخطوات، مشيرة إلى مخاطر زيادة الضغط على الهياكل المتبقية، وتراجع جودة الرعاية، وإقصاء فئات ضعيفة، إضافة إلى خسارة خبرات تراكمت على مدى سنوات.

وفي موازاة ذلك، وجّه الحزب الاشتراكي انتقادات حادة عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى حاكم الولاية (Thomas Stelzer) ونائبه (Manfred Haimbuchner) وعضو حكومة الولاية المختص، على خلفية عدم إتاحة التقدّم بعد لطلب بدل التدفئة البالغ 200 يورو. واعتبرت Engleitner-Neu أن هذا التأخير يأتي في وقت شهدت فيه الولاية موجة برد قاسية، ما زاد من أعباء التدفئة على الأسر.

وأضافت أن تقليص المساعدات الاجتماعية يجعل من الصعب على المتضررين تغطية تكاليف التدفئة، مشيرة إلى أن تجاهل هذا الواقع يفاقم الأعباء المعيشية على الفئات الأضعف.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading