أخبار النمسا

أربعة أيام تسجيل تحرم أبًا وأمًا مع رضيعة من شقة بلدية في فيينا

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

منذ السادس عشر من كانون الثاني أصبح ليون إي أبًا لطفلة، وكان يأمل أن ينتقل مع شريكته وطفلتهما إلى شقة بلدية في فيينا، إلا أن طلبه قوبل بالرفض بسبب فجوة تسجيل مدتها أربعة أيام فقط تتعلق بتسجيل شريكته في المدينة.

ليون إي البالغ من العمر واحدًا وثلاثين عامًا، وُلد في النمسا لأم صربية وأب نمساوي ويحمل الجنسية النمساوية. أوضح أنه عاش فترة من حياته في صربيا قبل أن يعود إلى فيينا في سن الخامسة عشرة، ثم أقام سبع سنوات في ألمانيا، ومنذ نحو ثماني سنوات يعيش مجددًا بشكل دائم في فيينا.

ومنذ أكثر من عامين، يعيش ليون إي في شقة صغيرة تبلغ مساحتها نحو تسعة وثلاثين مترًا مربعًا مقابل إيجار شهري يبلغ نحو ستمئة وستين يورو، وتقع على أحد الشوارع الرئيسية في فيينا. وأشار إلى أن الضوضاء الشديدة تشكل مشكلة يومية، إضافة إلى رفض المالك إصلاح النوافذ المكسورة، ما يؤدي إلى تسرب قوي للهواء البارد داخل الشقة.

في الربيع الماضي، علم الزوجان بحمل الشريكة، وأصبح من الواضح أن السكن الحالي لا يصلح للإقامة مع مولود جديد، ما دفع ليون إي إلى التقدم بطلب للحصول على شقة بلدية خلال فصل الصيف. وخلال المراجعات اللاحقة لدى جهة الاستشارات السكنية، أفاد بأن إحدى الموظفات قالت له إن الحصول على شقة لا يتم وفق أولوية الجنسية، وهو تصريح قال إنه صدمه بشدة.

ورغم ذلك، واصل ليون إي استكمال الإجراءات، إلا أن مسار الطلب استغرق عدة أشهر، حيث طُلبت منه وثائق إضافية في كل مرة، تتعلق بتفاصيل تقسيم غرف شقته الحالية. وفي إحدى المرات، لم يُقبل مستند قدمه لغياب ختم رسمي، وفي مرة أخرى لم تُقبل القياسات التي أجراها بنفسه، قبل أن يُطلب منه أخيرًا تقديم مستخرج رسمي من السجل العقاري.

بعد استكمال هذه المتطلبات، فوجئ ليون إي بإبلاغه برفض الطلب نهائيًا، بسبب أن شريكته لم تكن مسجلة في فيينا لمدة أربعة أيام متواصلة. وبحسب روايته، فقد وُلدت طفلتهما في السادس عشر من كانون الثاني، وانتقلت الشريكة مع الرضيعة إلى الشقة في الثلاثين من الشهر نفسه، لكنها لم تُغيّر تسجيل عنوانها فورًا، ما أدى إلى حدوث فجوة تسجيل قصيرة.

وقال ليون إي إنه قدّم الطلب في الوقت المناسب واستوفى جميع الوثائق المطلوبة، معبرًا عن عدم فهمه لكيفية حرمان عائلته من حق السكن البلدي بسبب هذه المدة القصيرة، رغم الظروف العائلية والولادة الحديثة.

وفي منتصف الخبر، ووفقًا لما نقلته صحيفة هويتِه، أوضحت الجهة المسؤولة عن إدارة السكن البلدي في فيينا أن منح الشقق يتم وفق معايير محددة بدقة، وأن من الشروط الأساسية وجود إقامة رئيسية متواصلة في فيينا لمدة عامين كاملين، ويشمل ذلك جميع أفراد الأسرة المنتقلين، ليس فقط عند تقديم الطلب، بل طوال فترة معالجته. وأشارت المتحدثة إلى أن الفحص النهائي كشف عن وجود فجوة تسجيل لدى الشريكة، ما أدى إلى عدم استيفاء هذا الشرط، وبالتالي رفض الطلب وفق القواعد المعمول بها.

كفرصة أخيرة، جرى توجيه ليون إي إلى لجنة الإسكان، وهي جهة لا تلتزم بالمعايير الصارمة نفسها، ويمكنها في بعض الحالات التوصية بمنح بطاقة سكن بلدية عند وجود حاجة سكنية مبررة. ومن المقرر أن تنظر اللجنة في الملف خلال جلسة مقررة في الرابع والعشرين من شباط، حيث عبّر ليون إي عن أمله في الحصول على شقة بلدية تضمن لعائلته استقرارًا سكنيًا مناسبًا.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading