النمسا الآن الإخبارية – النمسا العليا
هزّت جريمة قتل مأساوية مدينة فيلس في ولاية النمسا العليا، بعدما كشفت التحقيقات عن قيام رجل يبلغ من العمر واحدًا وخمسين عامًا بقتل ابنته البالغة من العمر تسعة عشر عامًا خنقًا داخل شقتها، قبل أن يُقدم لاحقًا على إنهاء حياته في شقته، في واقعة لم تُكتشف إلا بعد مرور أسابيع.
وبحسب المعطيات، فإن الأب وابنته كانا مصنفين في عداد المفقودين، قبل أن تتقدم الجهات المعنية ببلاغ رسمي. وبعد ثلاثة أيام من الإبلاغ، عثرت الشرطة أولًا على جثة الشابة داخل شقتها في أحد أحياء فيلس، وكانت الجثة في حالة تحلل متقدمة، كما وُجدت عارية، دون وجود إصابات خارجية واضحة.
وبعد وقت قصير، عثرت الشرطة على جثة الأب داخل شقته التي تبعد نحو عشر دقائق سيرًا على الأقدام عن شقة ابنته. وأظهرت المعطيات الأولية أن الرجل أنهى حياته بنفسه، وهو ما أكدته نتائج التحقيق، حيث كانت أسباب الوفاة في حالته واضحة.
وفي منتصف الخبر، أفادت الشرطة الجنائية بأن التحقيقات تشير إلى أن الأب أقدم على قتل ابنته قبل عدة أسابيع، وأن سبب الوفاة المرجح هو الخنق. وبعد تنفيذ الجريمة، يُعتقد أنه انتحر مباشرة. ولم يُعثر في موقع الحادث على رسالة وداع أو أي وثيقة توضح الدافع وراء الجريمة.
ورغم غياب دليل مباشر على الدافع، ترجح الجهات المحققة، استنادًا إلى ظروف القضية، أن تكون حالة صحية أو إعاقة محتملة لدى الفتاة قد لعبت دورًا في خلفية الجريمة، دون وجود تأكيد رسمي حتى الآن. وأكدت الشرطة أن هذه الفرضية لا تزال قيد التقييم.
وأشارت التحقيقات إلى أن الجريمة تم اكتشافها رسميًا في السادس والعشرين من يناير، وتُعتبر القضية مغلقة من وجهة نظر جنائية، بعد أن أظهرت نتائج التشريح عدم وجود أي مؤشرات على تورط أطراف أخرى. كما لم تكشف الفحوصات الجنائية عن أي آثار تشير إلى مشاركة أشخاص إضافيين في الجريمة.
وخلفت هذه الحادثة صدمة واسعة في الأوساط المحلية وعلى مستوى البلاد، باعتبارها واحدة من أكثر القضايا الأسرية مأساوية، حيث بقيت الجريمة مخفية لأسابيع كاملة قبل أن تنكشف تفاصيلها، دون أن يترك الجاني أي تفسير لما حدث.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



