النمسا الآن الإخبارية – فيينا
حذّر رئيس حي فافوريتن في فيينا من نقص خطير في عدد عناصر الشرطة داخل الحي، مؤكدًا أن الوضع الأمني بات مقلقًا إلى درجة أن بعض السكان توقفوا عن الاتصال بالشرطة عند وقوع مشكلات، بسبب عدم توفر دوريات كافية للاستجابة.
وأوضح رئيس الحي أن هذه المشكلة ليست جديدة، إلا أنها ما زالت قائمة منذ سنوات دون حلول حقيقية، رغم التحذيرات المتكررة. وبحسب المعلومات الصادرة عن مكتبه، فإن عدد الوظائف المقررة للشرطة في الحي يبلغ ثلاثمئة وتسع عشرة وظيفة، إلا أن هذا الرقم موجود على الورق فقط، بينما يبلغ العدد الفعلي للعناصر العاملين مئتين وستة وتسعين شرطيًا فقط.
ويعيش في حي فافوريتن نحو مئتين وثلاثة وعشرين ألف نسمة، ما يعني أن الحي يضم فعليًا أربعة عشر شرطيًا فقط لكل عشرة آلاف ساكن. وقارن رئيس الحي هذا الرقم بأحياء أخرى في فيينا، مثل مركز المدينة، حيث يوجد مئتان وسبعة عشر شرطيًا لكل عشرة آلاف نسمة، معتبرًا هذا التفاوت غير مبرر وخطير.
وأشار إلى أن الجهات المعنية تبرر النقص بالاعتماد على وحدات شرطة متنقلة، إلا أنه تساءل عن سبب زيادة عدد الوظائف الشرطية في أحياء أصغر بكثير من حيث عدد السكان، مثل حي يوزفشتات، الذي يخدم نحو اثنين وتسعين ألف نسمة فقط، ورغم ذلك جرى رفع عدد الوظائف الشرطية فيه خلال عام ألفين وأربعة وعشرين.
ويضم حي فافوريتن سبع مراكز شرطة، من بينها مركز يضم قيادة الشرطة المحلية. إلا أن كل مركز لا يمتلك سوى سيارة دورية واحدة، ما يعني أن الحي بأكمله يعتمد على سبع سيارات دورية فقط، وهو عدد اعتبره رئيس الحي غير كافٍ إطلاقًا لتغطية منطقة واسعة بهذا الحجم السكاني.
وأكد رئيس الحي أن نقص العناصر الشرطية لا ينعكس فقط على شعور السكان بالأمان، بل يؤثر بشكل مباشر على رجال الشرطة أنفسهم، مشيرًا إلى أن الحي سجل خلال عام واحد نحو مئة وستة وعشرين ألف ساعة عمل إضافية، وهو أعلى رقم في فيينا. وأضاف أن العديد من السكان باتوا يقولون إنهم لا يتصلون بالشرطة عند وقوع مشكلات، لأن الرد غالبًا ما يتأخر لساعات، أو يتم إبلاغهم بعدم توفر دوريات.
وأظهرت الإحصاءات الجنائية أن فافوريتن تصدّر أحياء فيينا من حيث عدد الجرائم المسجلة خلال عام ألفين وأربعة وعشرين، إذ بلغ عدد القضايا ستة وعشرين ألفًا ومئتين وثماني عشرة قضية. كما سجل الحي أعلى عدد من جرائم القتل بعشر حالات، إضافة إلى ارتفاع كبير في قضايا المخدرات التي بلغت ألفين وثمانية وعشرين حالة، أي نحو خمس إجمالي هذه القضايا في فيينا.
وطالب رئيس الحي باتخاذ إجراءات عاجلة، داعيًا إلى تعيين عناصر شرطة ثابتين يعملون فعليًا داخل الحي. وقال إن الخطوة الأولى التي يراها ضرورية هي توفير خمسمئة شرطي يؤدون الخدمة الميدانية بشكل دائم داخل فافوريتن.
وفي المقابل، أشار إلى بعض التطورات الإيجابية، من بينها إعادة بناء أحد مراكز الشرطة الرئيسية بشكل كامل، إضافة إلى التخطيط لإنشاء مركز أمني جديد قرب ميدان ماتسلاينسدورفر بحلول خريف عام ألفين وسبعة وعشرين. وسيضم هذا المركز عدة وحدات أمنية مختلفة ضمن مساحة تبلغ نحو سبعة آلاف متر مربع.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



