النمسا الآن الإخبارية – النمسا
سجّل عدد المواطنين السوريين المقيمين في النمسا تراجعًا إحصائيًا خلال عام 2025، في تطور يُعد الأول من نوعه منذ عام 2002، رغم أن الأرقام المطلقة تُظهر ارتفاعًا في عدد السوريين مقارنة بالسنوات السابقة، وفق بيانات رسمية صادرة عن الجهات الإحصائية النمساوية.
وبحسب البيانات المسجّلة حتى الأول من يناير 2025، بلغ عدد المواطنين السوريين المقيدين رسميًا في النمسا نحو 104833 شخصًا، مقارنة بنحو 95180 شخصًا في بداية عام 2024، ما يعكس زيادة عددية واضحة بين العامين، قبل احتساب أثر التجنيس والمغادرات.
وتُظهر الأرقام أن العاصمة فيينا تشكّل مركز الثقل الرئيسي للجالية السورية، إذ يقيم فيها نحو 62915 سوريًا، أي ما يعادل نحو 60 بالمئة من إجمالي السوريين المقيمين في البلاد، كما يشكّل السوريون قرابة 3.1 بالمئة من إجمالي سكان فيينا.
ويأتي هذا التطور في سياق تباطؤ عام في النمو السكاني في النمسا، حيث أظهرت بيانات أولية أن عدد السكان بلغ نحو 9.22 ملايين نسمة في الأول من يناير 2026، مع تسجيل زيادة سنوية بلغت 21900 شخص فقط خلال عام 2025، وهو أدنى مستوى نمو سكاني منذ عام 2010، مع تركّز الزيادة في فيينا مقابل استقرار أو تراجع في ولايات أخرى.
وفي منتصف الخبر، ووفقًا لبيانات Statistik Austria، يُعزى التراجع الإحصائي في عدد السوريين المسجّلين كمواطنين سوريين إلى عاملين رئيسيين، أولهما ارتفاع حالات التجنيس، وثانيهما زيادة عدد المغادرات المسجّلة بعد التطورات التي شهدتها سوريا في نهاية عام 2024.
وأظهرت الأرقام أن عدد المتجنسين بالجنسية النمساوية خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025 بلغ 17649 شخصًا، مع ارتفاع ملحوظ مقارنة بعام 2024، وبلغت نسبة السوريين من بين المتجنسين لأسباب الإقامة الطويلة نحو 10.7 بالمئة خلال النصف الأول من عام 2025، ما أدى إلى خروجهم من فئة المواطنين الأجانب في الإحصاءات الرسمية.
وفي ما يتعلق بالمغادرات، تشير بيانات وزارة الداخلية إلى أن عدد السوريين الذين عادوا طوعًا إلى سوريا بين التاسع من ديسمبر 2024 والثلاثين من يناير 2026 بلغ 860 شخصًا، وهو ما يعادل نحو 0.81 بالمئة فقط من إجمالي السوريين المقيمين في النمسا، ما يعني أن أثر العودة الطوعية محدود نسبيًا من حيث الحجم العددي.
وبحسب المعطيات السكانية العامة، يشكّل مواطنو الدول الأجنبية نحو 20.5 بالمئة من إجمالي سكان النمسا مع بداية عام 2026، في حين يظل السوريون أكبر مجموعة لجوء في البلاد رغم التراجع الإحصائي المسجّل خلال العام الماضي.
وتعكس هذه الأرقام تحوّلًا ديموغرافيًا مركّبًا، يتمثل في استمرار الزيادة العددية للسوريين على المدى القصير، مقابل تراجعهم في الإحصاءات الرسمية كمواطنين سوريين نتيجة التجنيس والمغادرات، ما يفسّر تسجيل أول انخفاض إحصائي منذ أكثر من عقدين.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




