الاقتصاد والعمل

دراسة تحذر: حزم التقشف قد ترفع الديون بدل خفضها

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

تشير دراسة اقتصادية حديثة إلى أن سياسات التقشف قد تؤدي في بعض الحالات إلى ارتفاع نسبة الدين العام بدل خفضها، إذا طُبقت في توقيت غير مناسب، وفقًا لوكالة الأنباء النمساوية. وتأتي النتائج في وقت تتجه فيه دول الاتحاد الأوروبي، بما فيها النمسا، إلى خفض العجز بعد أعباء أزمة الطاقة وجائحة كورونا. وتخطط النمسا هذا العام لخفض الإنفاق بنحو 1,7 بالمئة مقارنة بما كان سيحدث دون إجراءات تصحيحية.

الدراسة أعدها المعهد الفيتاوي للمقارنات الاقتصادية الدولية، وشملت تحليل سياسات التقشف في 12 دولة أوروبية بين عامي 1980 و2020، هي النمسا وبلجيكا وألمانيا وإسبانيا وفنلندا وفرنسا والدنمارك والسويد وإيطاليا وإيرلندا وهولندا والبرتغال. وخلص الباحثان إلى أن توقيت إجراءات خفض الإنفاق ورفع الضرائب عامل حاسم في تحديد نتائجها الاقتصادية.

ووفق الحسابات المستندة إلى بيانات صندوق النقد الدولي، فإن خفض الإنفاق أو زيادة الضرائب بنسبة تعادل 1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي يؤدي إلى تراجع النمو الاقتصادي بنحو 0,6 بالمئة، ويرفع معدل البطالة بنسبة 0,6 بالمئة في السنة الأولى، لتصل الزيادة بعد عامين إلى 0,9 بالمئة. ويرجع ذلك إلى انخفاض الاستهلاك والاستثمار وتراجع الطلب العام والخاص.

وتوضح الدراسة أن المشكلة تكمن في أن نسبة الدين تُقاس مقارنة بحجم الاقتصاد. فإذا تقلص الناتج المحلي بسبب التقشف، فإن نسبة الدين إلى الناتج قد ترتفع حتى لو لم يزد الدين الاسمي. واستشهدت التجربة الإسبانية خلال أزمة اليورو مثالًا على ذلك، إذ تراجع الناتج المحلي الحقيقي بنحو 7 بالمئة بين عامي 2011 و2013، فيما ارتفعت نسبة الدين من نحو 70 بالمئة إلى 90 بالمئة من الناتج.

أما في الحالة النمساوية، فتشير التقديرات إلى أن آثار حزمة التقشف ستكون معتدلة نسبيًا، إذ يتوقع أن تكلف الاقتصاد نحو 1,5 بالمئة من الناتج بحلول 2029 بالقيمة الحقيقية. ويرى معدو الدراسة أن تنفيذ الإجراءات في مرحلة تعافٍ اقتصادي نسبي يقلل من المخاطر السلبية، مع الإشارة إلى أن خفض الاستثمارات العامة قد يكون الأكثر ضررًا، وهو ما لم يُعتمد على نطاق واسع حتى الآن.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading