النمسا الآن الإخبارية – النمسا العليا
تواصلت الانتقادات السياسية في النمسا العليا لمقترح حزب الحرية القاضي بإنشاء صندوق تأمين صحي منفصل لمواطني الدول الثالثة، وبحسب وكالة الأنباء النمساوية فقد انضمت ÖVP إلى كل من SPÖ والخضر في رفض الطرح، معتبرة أنه قد يضر بجاذبية الولاية للكفاءات الأجنبية.
وكان زعيم حزب الحرية في الولاية Manfred Haimbuchner قد دعا الأسبوع الماضي إلى اعتماد كتالوج خدمات خاص بطالبي اللجوء وإنشاء صندوق تأمين مستقل لمواطني الدول من خارج الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى نفقات قدرها 3.5 مليارات يورو لطالبي اللجوء بين عامي 2015 و2025، كما انتقد ما وصفه بتكاليف خفية في النظام الصحي بسبب الهجرة.
من جانبه، حذر مستشار الشؤون الاجتماعية في الولاية Christian Dörfel من أن مثل هذا الإجراء قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، مؤكدًا أن الاقتصاد وسوق العمل في النمسا العليا يعتمدان بشكل أساسي على العمالة الأجنبية، لا سيما في قطاعات الصناعة والسياحة والبناء والرعاية. وأوضح أن استقطاب الكفاءات يتطلب توفير شروط إطار عادلة، من بينها الوصول الكامل إلى نظام صحي فعال، معتبرًا أن أي تمييز في هذا المجال سيشكل ضررًا مباشرًا بالموقع الاقتصادي والاجتماعي للولاية.
وأشار Dörfel في الوقت نفسه إلى ضرورة التعامل بحزم مع أي إساءة استخدام محتملة للنظام، مؤكدًا أن من يسعى لاستغلال الخدمات دون استحقاق لا مكان له، وأن تقليص المزايا يجب أن يطال الحالات المخالفة فقط. كما أعلن دعمه لمبادرة المستشار الاتحادي Christian Stocker الرامية إلى قصر الخدمات الصحية لطالبي اللجوء على الرعاية الأساسية، باستثناء الحوادث والطوارئ، وهو مقترح قوبل برفض من شركاء الائتلاف SPÖ وNEOS ومن ممثلي القطاع الطبي.
في المقابل، أوضحت Österreichische Gesundheitskasse أن طالبي اللجوء والحاصلين على الحماية يشكلون 1.6 بالمئة فقط من مجموع المؤمن عليهم على مستوى النمسا، بينما لا تتجاوز نسبة استفادتهم من الخدمات الطبية 0.22 بالمئة. كما استند الخضر إلى بيانات Statistik Austria التي تشير إلى أن المهاجرين يسددون سنويًا مساهمات تفوق ما يحصلون عليه من خدمات.
وأكد رئيس كتلة حزب الحرية Thomas Dim أن حزبه يرى في إنشاء صندوق تأمين منفصل خطوة نحو تعزيز الشفافية في التكاليف ورفع كفاءة النظام الصحي، مشيرًا إلى أن النقاش الدائر يعكس صدى واسعًا للمقترح على المستوى السياسي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



