النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى
حذّرت نقابة الأطباء في النمسا السفلى من تفاقم النقص في أطباء الطوارئ، معتبرة أن النظام الحالي غير قابل للاستمرار رغم تقليص عدد مراكز تمركز أطباء الطوارئ، وبحسب وكالة الأنباء النمساوية فإن 90 بالمئة ممن يبدأون تدريب طب الطوارئ لا يكملونه، ما يهدد استقرار منظومة الاستجابة الطبية الطارئة في الولاية.
ويرتبط هذا التطور بإدخال نظام تدريب جديد عام 2019، يشمل فترة تدريب إلزامية في المستشفى لمدة 33 شهرًا. ورغم أن هذا النظام يخرج أطباء على مستوى عالٍ مقارنة أوروبيًا، إلا أن عدد المتخرجين يبقى محدودًا للغاية. وقدم Florian Hoffer، مسؤول شؤون الطوارئ في نقابة أطباء النمسا السفلى، مثالًا من عام 2024، حيث بدأ 90 طبيبًا التدريب، لكن تسعة فقط أكملوه، أي أن نسبة الإكمال لا تتجاوز عشرة بالمئة.
ويرى Hoffer أن هذه المعطيات تفرض إصلاحات عاجلة، مشيرًا إلى أن فكرة التدريب الحالية وُضعت في زمن كان فيه فائض في عدد الأطباء، وهو وضع لم يعد قائمًا اليوم. كما لفت إلى أن غالبية من يكملون التدريب هم من أطباء التخدير، نظرًا لتقاطع جزء كبير من برنامج التدريب، في وقت يعاني فيه هذا التخصص نفسه من نقص متزايد.
واقترح Hoffer اعتماد نظام تدريب متعدد المستويات، بحيث يبقى وجود أطباء طوارئ من النخبة، خصوصًا للمهام المعقدة والنقل الجوي بالمروحيات، لكن مع إتاحة مستويات أخرى من التأهيل تسمح بتخريج عدد أكبر من الأطباء القادرين على تغطية الحالات المتوسطة والشائعة. وأكد أن الاعتماد الحصري على “أطباء النخبة” غير كافٍ لتأمين تغطية واسعة للسكان.
وحذّر من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى فجوات في رعاية حالات لا تُعد شديدة الخطورة لكنها تتطلب تدخلًا طبيًا متقدمًا، مثل إدارة الألم القوي أو رعاية المرضى في نهاية الحياة داخل منازلهم. كما أشار إلى أن المسعفين لا يملكون صلاحية اتخاذ قرار بترك المريض في المنزل في بعض الحالات، وأن مستوى تدريبهم أدنى بكثير مقارنة بالمعايير الأوروبية، ما يزيد من أهمية وجود أطباء طوارئ متاحين ميدانيًا.
وأكد Hoffer أن إدخال مستويات مختلفة في تدريب أطباء الطوارئ قد يساهم في زيادة عدد الخريجين واستقرار النظام، محذرًا من أن المرضى قد يكونون الخاسر الأكبر إذا لم تُعتمد إصلاحات هيكلية عاجلة في هذا القطاع الحيوي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



