النمسا الآن الإخبارية – ألمانيا
سحب مكتب رعاية الشباب في مدينة دارمشتات طلبه لسحب حضانة طفل قاصر من والديه، بعد أن رفضا الموافقة على إخضاعه لعلاج بمثبطات البلوغ، وذلك عقب مؤشرات قضائية أكدت ضعف فرص نجاح الطلب، خاصة مع اقتراب القاصر من سن الرشد، بحسب وكالة الأنباء النمساوية.
وتعود القضية إلى صيف عام 2022، حين أعلن الطفل، الذي يعرّف نفسه كأنثى، رغبته في تلقي علاج هرموني، بعد زيارة منظمة مختصة إلى مدرسته. وبينما وافق الوالدان على استخدام اسم أنثوي، رفضا إعطاء الموافقة على العلاج بسبب مخاوف تتعلق بتداعيات صحية محتملة، من بينها العقم ومخاطر أخرى.
وفي ظل هذا الرفض، تقدم مكتب رعاية الشباب بطلب عاجل لسحب الحضانة لفرض العلاج، إلا أن المحكمة رفضت التعامل مع القضية بشكل مستعجل، معتبرة أنها معقدة وتحتاج إلى دراسة معمقة. وخلال سير القضية، أشار القاضي إلى أن فرص نجاح الطلب محدودة، ما أدى إلى سحبه لاحقًا.
كما شهدت القضية جدلًا حول الوضع النفسي للطفل، حيث أشارت تقييمات سابقة إلى وجود أعراض اكتئاب، في حين رأى تقييم طبي لاحق عدم وجود تشخيص واضح، معتبرًا أن الأعراض مرتبطة باضطراب الهوية. ويقيم القاصر منذ نوفمبر 2023 في دار رعاية، بعد طلبه الابتعاد عن أسرته.
وشمل الخلاف أيضًا استخدام دواء “Androcur” كمثبط للبلوغ، إذ اعتبره بعض المعنيين علاجًا قابلاً للعكس، بينما تشير معلومات طبية إلى احتمال تأثيره على النمو والتوازن الهرموني عند استخدامه قبل اكتمال البلوغ.
ورغم أن سحب الطلب يمثل نتيجة قانونية لصالح الوالدين، فإن العلاقة مع الطفل لا تزال متوترة، حيث تقتصر اللقاءات على زيارات محدودة وتحت إشراف، في ظل استمرار الخلاف حول مسار العلاج والقرارات المستقبلية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.





