أخبار النمسا

تبسيط البطاقة الحمراء-البيضاء-الحمراء لمواجهة أزمة العمالة

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

تواجه النمسا نقصًا حادًا في سوق العمل مع وجود نحو 200 ألف وظيفة شاغرة، وفق ما أعلنته الحكومة عقب اجتماع مجلس الوزراء، بحسب ما نقلته صحيفة “Heute”. وأشارت الحكومة إلى أن عدد السكان في سن العمل يشهد تراجعًا للمرة الأولى منذ عام 1950، ما يزيد من حدة الضغط على الاقتصاد وسوق التوظيف.

وخلال عام 2025 بلغ متوسط عدد العاطلين عن العمل أو المنخرطين في دورات تدريبية نحو 394 ألف شخص، في مقابل 79 ألف وظيفة شاغرة متاحة فورًا. وتتركز الحاجة خصوصًا في قطاعات الرعاية الصحية، ميكانيك السيارات، والتركيبات الصحية. كما يُتوقع أن تتفاقم الأزمة مع موجة التقاعد المقبلة، لا سيما في المهن ذات التأهيل المتوسط.

وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية Korinna Schumann أكدت أن التحولات في سوق العمل تفرض تحركًا عاجلًا، معتبرة أن التأهيل هو المفتاح لضمان وظائف مستقرة وفرص عادلة. وأوضحت أن الحكومة ستبدأ اعتبارًا من مارس 2026 بإعداد استراتيجية شاملة لمعالجة نقص الكفاءات، ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية.

المحور الأول يتمثل في إطلاق حملة تأهيل واسعة تستهدف الشباب وكبار السن على حد سواء، مع التركيز على القطاعات المستقبلية مثل التقنيات البيئية، الرقمنة، التكنولوجيا، الحرف اليدوية، والرعاية. كما سيجري دعم العاملين الذين لا يحملون مؤهلات رسمية عبر برامج تدريب موجهة.

أما المحور الثاني فيركز على تعزيز نظام التدريب المهني، باعتبار أن المتدربين يمثلون كوادر المستقبل. وستُدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في برامج التدريب، كما سيُوسع نطاق التعليم المهني العالي لتوفير مسارات مهنية بديلة عن التعليم الجامعي. وسيُقيَّم نظام التدريب المهني فوق-المنشآت ابتداءً من عام 2026 لرفع كفاءته، مع تأكيد هدف عدم ترك أي شاب دون مسار تعليمي بعد إنهاء التعليم الإلزامي.

المحور الثالث يتعلق باستقطاب العمالة الدولية. إذ تعتزم الحكومة تبسيط إجراءات البطاقة الحمراء-البيضاء-الحمراء وجعلها أسرع وأكثر رقمية من خلال مشروع “Easy Access Austria”. كما يجري الإعداد لمشروع تجريبي يسمح بقدوم متدربين بالغين من دول خارج الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى تسهيلات للباحثين المتميزين ومؤسسي الشركات الناشئة، ودراسة فتح المجال أمام شركات إعارة العمالة.

وزير التعليم Christoph Wiederkehr شدد على أن استقطاب الكفاءات من الخارج يُعد مكملًا لسوق العمل المحلي وليس بديلًا عنه، مع التأكيد على ضرورة تسريع الاعتراف بالمؤهلات الأجنبية وضمان شروط عمل عادلة.

وأوضحت Schumann أن توسيع مشاركة النساء في سوق العمل يتطلب تحسين شروط الإطار العام، وعلى رأسها توسيع خدمات رعاية الأطفال. وأشارت الحكومة إلى أن تنفيذ هذه الخطة سيحتاج إلى موارد مالية إضافية ستُناقش ضمن مفاوضات الموازنة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading