النمسا الآن الإخبارية – كارينثيا
تتسع دائرة فضيحة إساءة معاملة الأطفال داخل مؤسسة SOS Kinderdorf في منطقة Moosburg، مع توقعات بوصول عدد البلاغات إلى نحو 200 حالة، في واحدة من أكبر القضايا التي تهز قطاع رعاية الأطفال في النمسا، بحسب وكالة الأنباء النمساوية.
وبدأت القضية بمؤشرات فردية قبل أن تتزايد البلاغات بشكل متسارع، حيث أكد الادعاء العام في Klagenfurt تلقي دفعات متتالية من الشكاوى، ما استدعى إنشاء مركز خاص لتلقي البلاغات وتنظيمها في ظل الحجم المتزايد للقضية.
وتتضمن الاتهامات الموجهة وقائع خطيرة تعود إلى الفترة بين عامي 2008 و2020، حيث يُشتبه في أن موظفين تربويين قاموا بضرب الأطفال وتعذيبهم وتصويرهم عراة، إلى جانب اتهامات بارتكاب اعتداءات جنسية خطيرة، تشمل إساءة معاملة جنسية واغتصاب، في انتهاكات قد تندرج قانونيًا ضمن جريمة تعذيب أو إهمال أشخاص عاجزين وفق القانون الجنائي النمساوي.
وتشير التحقيقات إلى أن دائرة المتهمين المحتملين واسعة، إذ تشمل مشرفين وأمهات ضمن نظام SOS إضافة إلى أطفال آخرين، دون وجود نمط واضح يربط بين الحالات، ما يعقّد مسار التحقيق ويزيد من صعوبة تحديد تسلسل موحد للأحداث.
بالتوازي، بدأت السلطات السياسية والإدارية باتخاذ إجراءات رقابية، حيث رفعت ولاية كارينثيا مؤقتًا قرار وقف استقبال الأطفال في المؤسسة، مع فرض سلسلة من عمليات التفتيش المفاجئة، والتأكيد على إعادة فرض الحظر فور ظهور أي مؤشرات جديدة على وجود انتهاكات.
وتواجه الجهات القضائية تحديًا كبيرًا في إدارة هذا الملف المعقد، في ظل العدد الكبير من البلاغات وتشعب الاتهامات، بينما أكدت إدارة SOS Kinderdorf أنها تتعامل بجدية مع جميع الادعاءات وتدعم التحقيقات الجارية، مشددة على أن عملية المحاسبة تشمل أيضًا المسار الجنائي، وأن جميع المؤشرات يتم فحصها بشكل دقيق.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.
0 20 دقيقة واحدة



