أخبار النمسا

ممرضة واحدة لاثني عشر مريضًا: ضغط الكوادر يضرب دور الرعاية في النمسا

النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى

تواجه دور رعاية المسنين في النمسا ضغوطًا متزايدة نتيجة نقص الكوادر، في ظل ارتفاع عدد المرضى مقابل تراجع عدد العاملين، ما ينعكس مباشرة على جودة الرعاية المقدمة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية، في تقرير يكشف تفاصيل يوم عمل مرهق داخل أحد المراكز في ولاية النمسا السفلى.

وتظهر المعطيات أن ممرضة واحدة اضطرت خلال الفترة الأخيرة إلى رعاية ما يصل إلى 12 مريضًا، معظمهم في حالات صحية حرجة، بدلًا من التوزيع المعتاد ضمن أربع مجموعات عمل. هذا التحول إلى نظام ثلاث مجموعات جاء نتيجة غيابات في الكادر، ما فرض ضغطًا استثنائيًا على العاملين.

ووفق رواية ممرضة تعمل في مركز رعاية Korneuburg، فإن هذا الضغط بدأ ينعكس فعليًا على المرضى، حيث أشارت إلى أن بعضهم لم يعد يحصل على كفايته من الطعام أو السوائل، نتيجة ضيق الوقت وكثافة المهام اليومية، مؤكدة أن الرعاية الإنسانية أصبحت مهددة بالتراجع لصالح إنجاز المهام الأساسية فقط.

وتكشف تفاصيل يوم العمل عن واقع شديد القسوة، يبدأ منذ ساعات الصباح الأولى بجولات الأدوية، مرورًا بالعناية الشخصية المعقدة للمرضى، وانتهاءً بمتابعة الحالات النفسية والجسدية على مدار اليوم، في ظل تواصل مستمر لطلبات المساعدة من المرضى، ما يضع الممرض تحت ضغط جسدي ونفسي متواصل.

في المقابل، أكدت هيئة الصحة في النمسا السفلى أن النقص كان مؤقتًا نتيجة غيابات، وأن الحد الأدنى القانوني لعدد العاملين تم الالتزام به، مشيرة إلى أن نظام العمل المعتاد بدأ بالعودة تدريجيًا، مع الإعلان عن وظائف جديدة لتعزيز الكادر.

ورغم هذه التطمينات، يرى العاملون في القطاع أن الحلول الحالية لا تزال مؤقتة، وتعتمد جزئيًا على كوادر احتياطية، ما يطرح تساؤلات حول استدامة النظام وقدرته على مواكبة الطلب المتزايد على خدمات الرعاية طويلة الأمد.

القضية تعكس تحديًا هيكليًا أعمق داخل قطاع الرعاية، حيث يتقاطع الضغط التشغيلي مع الحاجة إلى الحفاظ على كرامة المرضى وجودة الخدمة، في معادلة باتت تزداد هشاشة مع مرور الوقت.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading